تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
ومما ذكرنا يظهر - أيضا " - فساد نقض ما ذكرنا بالبيع مع علم المشتري بالفساد ، حيث إنه ضمن البائع بما يعلم أنه لا يضمن الثمن به . وكذا البائع مع علمه بالفساد ضمن المشتري بما يعلم أن المشتري لا يضمن به ، فكأنه لم يضمنه بشئ . وجه الفساد : أن التضمين الحقيقي حاصل هنا ، لان المضمون به مال الضامن . ( 20 ) غاية الأمر أن فساد العقد مانع عن مضي هذا الضمان والتضمين في نظر الشارع ، لأن المفروض فساده ، فإذا لم يمض الشارع الضمان الخاص صار أصل إقدام الشخص على الضمان الحقيقي ، أو قاعدة إثبات اليد على مال من دون تسليط مجاني واستيمان عن مالكه ، موجبا " لضمانه - على الخلاف في مدرك الضمان في فاسد ما يضمن بصحيحه - وشئ منهما غير موجود فيما نحن فيه ، كما أوضحناه بما لا مزيد عليه ،
شرح
المشتري إياه على اتلافه كتسليط الأجنبي عليه ، إلا أنه أيضا " محمول على كون التشبيه في عدم ضمان الأجنبي المأذون في الاتلاف كما يدل عليه . وكيف كان ، فالمتبع هو الدليل وهو المساعد مع ما اخترناه واختاره قدس سره في صدر الكلام من : عدم جواز شئ من التصرفات للبايع وضعا ولا تكليفا ، وان هذا التسليط من المشتري مع علمه بغاصبية البايع لا يفيد شيئا إلا عدم ضمان البايع إذا تلف الثمن عنده . ( ج 2 ص 261 ) ( 20 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : هذا نقض ثان يورد على القول بعدم ضمان الغاصب عند التلف مع علم المشتري بالغصب ، وحاصله : انه إذا كان تسليط المشتري على الثمن مع العلم بالغصب ، تسليطا " مجانيا " غير موجب للضمان ، لكان اللازم عدم ضمان البايع للثمن في كل معاملة فاسدة يعلم المشتري بفسادها ، حيث إنه مع علمه بالفساد وانه لا يسلم له المثمن يكون تسليطه إياه على الثمن حينئذ مجانيا غير موجب للضمان . ( ج 2 ص 264 ) الطباطبائي : قد عرفت : ما فيه فان فيما نحن فيه أيضا " التضمين الحقيقي العرفي حاصل بعد فرض كون المال معدودا " من جملة أموال الغاصب لبنائهم على كون اليد كافية في الملكية ،
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 380 | الشيخ صادق الطهوري