تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
وأما رجوع المشتري مع اعتقاد المتبايعين لمالكية البائع للمثمن عند انكشاف الخطأ - مع أنه إنما ضمنه بمال الغير - فلعدم طيب نفسه على تصرف البائع فيه من دون ضمان ، وإن كان ما ضمنه به غير ملك له . ( 18 ) ولا يتحقق به التضمين ، لأنه إنما طاب نفسه بتصرف البائع لاعتقاد المثمن ملكا " له وصيرورته مباحا " له بتسليطه عليه ، وهذا مفقود فيما نحن فيه ، لان طيب النفس بالتصرف والاتلاف من دون ضمان له بماله حاصل . ( 19 ) ]
شرح
الثاني دون الأول وهذا واضح . ( ص 177 ) ( 18 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : قد تقدم : ان هذه العبارة فيها إيماء إلى جواز تصرفات الغاصب فيما قبضه من المشتري من الثمن في صورة العلم ، وذلك لمكان طيب نفس المشتري في تصرفه فيه ومعه فلا مانع عن جوازه فتكون حينئذ منافيا مع ما صرح أولا بعدم الجواز تكليفا " . اللهم إلا أن يحمل إلى الوضع بمعنى انه لو تصرف لم يكن ضامنا وهذا الحمل ليس ببعيد فراجع . ( ج 2 ص 264 ) الإيرواني : ظاهره : تسليم عدم حصول الاقدام على الضمان هناك أيضا " وان التضمين المعاملي قد قصد بين العينين لربي العينين والبايع قد توهم انه هو الضامن ، إذ توهم انه هو رب العين ، فإذا بطل توهمه بطل ضمانه بالمعاملة ويكون ضمانه مع ذلك لقاعدة اليد ، إذ لم يرض المالك هنا بتصرف البايع وإتلافه للثمن مجانا " كما في صورة العلم بالغصب ولا يكون خارجا عن تحت عموم على اليد تخصيصا " . ( ص 146 ) ( 19 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : قوله : ظاهر في جواز تصرف الغاصب في الثمن واتلافه لطيب نفس المشتري به كما لا يخفى . اللهم إلا أن يقال : بأنه أراد الوضع لا التكليف بمعنى عدم ترتب الضمان على تصرفه واتلافه لمكان طيب نفس المشتري لا الجواز التكليفي ، وكذا ما أفاده في قوله ، وحاصله : ان دفع المال إلى الغاصب ليس إلا كدفعه إلى ثالث يعلم عدم كونه مالكا للمبيع وتسليطه على اتلافه في أن رد المالك لا يوجب الرجوع إلى هذا الثالث ، فان ظاهره أيضا دال على جواز تصرف الغاصب لأجل تسليط