نعم ، لو ثبت كفاية ذلك في العقود الجائزة كفي هنا بطريق أولي ، كما عرفت ، لكن لم يثبت ذلك
هناك ، فالمسألة محل إشكال . ( 20 ) بل الاشكال في كفاية سابقه أيضا " ، فإن بعض المعاصرين
يظهر منهم دعوى الاتفاق على اعتبار اللفظ في الفسخ كالإجازة ( 21 ) ، ولذا استشكل في
القواعد في بطلان الوكالة بإيقاع العقد الفاسد على متعلقها جاهلا " بفساده ، وقرره في الايضاح
وجامع المقاصد على الاشكال . ( 22 )
شرح
( 20 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : لا يخفى ان الفسخ في العقود الجايزة ليس مع الرد في باب
الفضولي بجامع واحد كما أنه يخالف في بعض منها مع العقد اللازم الخياري أيضا " .
وتوضيحه : ان ملاك الفسخ في العقد اللازم الثابت فيه الخيار بجعل الشارع أو المتعاملين هو التشبث
بالملكية السابقة وارتجاعها ، وملاك الرد في عقد الفضولي هو التعرض لهدم العقد ورفعه ، وقد تقدم
انه لا يعهد فعل يكون مصداقا لرده بحيث يصدق عليه انه رد . واما العقود الجايزة فهي اما تمليكية
أو تكون أذنية ، والتمليكية اما تكون تنجيزية كالهبة أو تكون تعليقية كالوصية والجعالة والسبق
والرماية لو قيل فيه بكونه من العقود الجايزة ، فملاك الفسخ في التمليكية التنجيزية هو الملاك في العقد
الخياري وهو التشبث بالملكية السابقة ، وفي التعليقية أيضا " كذلك مع ما بينهما من التفاوت من حيث
التنجيز والتعليق وملاكه في العقود الإذنية ، مثل الوكالة ونحوها هو الرجوع عن الاذن فكل فعل
يكون مصداقا للرجوع يقع به الفسخ وإذا ظهر اختلاف ملاك الفسخ في العقود الإذنية مع ما هو
المالك للرد في باب الفضولي ، تبين فساد قياس المقام بالفسخ في العقود الإذنية وان كفاية الفسخ
الفعلي في العقود الجايزة لا يقتضي كفايته في المقام فضلا " من أن يكون أولي . ( ص 255 )
( 21 ) الطباطبائي : دعوى الاتفاق وان كانت في غير محلها بل ينبغي القطع بكفاية الإجازة الفعلية ،
الا انه يمكن تصحيح عدم كفاية الرد الفعلي بما أشرنا اليه من : ان مقتضى القاعدة بقاء أهلية العقد
وعدم انفساخه بالرد وان العمدة في مبطليته هو الاجماع القدر المتيقن منه على فرضه هو الرد القولي
حسبما أشار اليه المصنف قدس سره أيضا " . ( ص 174 )
( 22 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : لا يخفى ان منشاء الاشكال في بطلان الوكالة بايقاع العقد الفاسد