وأما مجرد إيقاع ما ينافي مفهومه قصد بقاء العقد من غير تحقق مفهوم الرد - لعدم الالتفات
إلى وقوع العقد - فالاكتفاء به مخالف للأصل . ( 24 )
شرح
وتوهم : أنه بناء على الكشف تكشف الإجازة عن وقوعه في ملك الغير ، فقد ظهر سابقا " : فساده لأنه
وإن قلنا بالكشف الحقيقي إلا أنه لا بد من كشف إجازة المالك عن الملك من حين العقد لا إجازة من
هو أجنبي لا علقة له بالمال ، فلو فرض صحة التصرف البيعي من المالك قبل الإجازة فهو يصير
أجنبيا " ، فكيف يؤثر إجازته وتكشف عن تحقق الملك لمن اشتري له الفضولي حال العقد !
وبعبارة أخري : كاشفية الإجازة عن الملك ليست أثرا " قهريا " باللفظ ( أجزت ) حتى تفيد صدورها من
كل شخص ، بل إنما هي حكم شرعي مترتب على إجازة المالك حال الإجازة ، وعلى هذا فالتصرف
المتلف للمال حقيقة أو حكما " أولي بعدم بقاء محل للإجازة من التصرف الناقل ، فان المال التالف يخرج
عن ملكية المجيز فلا يبقي محل للإجازة .
نعم ، ثبت بالدليل أن موت أحد الزوجين غير مانع عن إجازة الآخر ، مع أن موت أحدهما كتلف أحد
العوضين ، وكيف كان ففي القسمين الأولين لا تؤثر الإجازة ولو قلنا بالكشف الحقيقي . ( ج 1 ص 285 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : اما الرد بالفعل فقد وقع فيه الخلاف في وقوع الرد به وعدمه .
ولكن التحقيق : عدم الخلاف في وقوعه به على تقدير كون الفعل مصداقا " للرد ، وانما الخلاف في وجود
فعل يصدق عليه الرد .
وبعبارة أخرى : النزاع صغروي لا كبروي ، وذلك بعدما تكرر مرارا من لزوم كون الفعل الذي يراد
ايجاد مقولة به مصداقا لتلك المقولة بحيث يحمل تلك المقولة عليه بالحمل الشايع الصناعي ، مثل
التسليط الخارجي في باب المعاطاة الذي قلنا سابقا " : انه بيع وبعد اجراء النزاع في الصغرى ، نقول :
الظاهر عدم وجود فعل يكون مصداقا لهدم ما أنشأه الفضولي ورده ، وليس قصد الرد كافيا " مع ايجاد
فعل مطلقا " ، ولو لم يكن الفعل مصداقا للرد ولم يحمل عليه الرد حملا " صناعيا " كما أنه لا يكفي قصد
البيع مع ايجاد فعل كالوثبة مثلا " الذي لا يكون مصداقا للبيع . ( ج 2 ص 243 )
( 24 ) الإيرواني : تعريض المبيع فضولا " للبيع كيف ينافي مفهومه وقوع بيع الفضولي ونفوذه ! أم