شرح
النائيني ( منية الطالب ) : لا اشكال في تحققه ( أي الرد ) بالفعل بحسب الكبرى ، فان الرد من العناوين
القابلة لتحققها بالفعل وليس كالنكاح الذي لا يقبل تحققه بالفعل ، فان الفعل فيه من السفاح الذي هو
ضد للنكاح وإنما الاشكال في الصغرى ، فانا لا نجد فعلا " يكون مصداقا " للرد بالحمل الشايع الصناعي
ولا يقاس على الخيار في تحقق طرفيه من الفسخ والامضاء بالفعل ، فان تصرف ذي الخيار فيما انتقل
عنه إنما يكون فسخا " لكونه تشبثا " بالملكية السابقة وهو يحصل بكل تصرف حتى بالبيع الفاسد
وعرض المبيع للبيع بل بإنكار البيع .
وأما تصرف المالك في المقام ، فهو بمقتضي طبعه الأصلي فكاشفيته النوعية عن الرد في محل المنع ولو
مع التفاته إلى عقد الفضولي فلو قصد الرد بفعل لا يكون مصداقا " له بالحمل الشايع دخل في القصد
المجرد الذي لا أثر له في العقود والايقاعات .
وبالجملة : الاشكال في الصغرى في محله . نعم ، بعض الأفعال مما يوجب فوات محل الإجازة .
وتوضيح ذلك : أن تصرفات المالك على أقسام ثلاثة ،
الأول : أن تكون متلفا " للموضوع حقيقة أو حكما " كأكلة وحرقه أو عتقه ووطيه الأمة المزوجة
فضولا " وتزويجها من الغير .
الثاني : اخراجه عن الملك كبيعه وهبته .
الثالث : استيفاء منفعته إما بنفسه أو بإجارته من الغير ويلحق بالإجارة الرهن على إشكال وفي جميع
هذه الأقسام لو قلنا بعدم صحة الإجازة فليست من جهة كونها فسخا " فعليا " ، بل لعدم قابلية العقد
للإجازة ، ولذا نقول : لو باعه فللمشتري إجازة العقد بناء على عدم اعتبار مالكية المجيز حال العقد
فالبطلان بالنسبة إليه لا يلازم البطلان رأسا " .
ولكن التحقيق هو : الفرق بين هذه الموارد ، إذ لا يبقي للإجازة محل في القسم الأول والثاني من غير
فرق بين الكشف والنقل .