تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
شرح
النائيني ( منية الطالب ) : لا اشكال في تحققه ( أي الرد ) بالفعل بحسب الكبرى ، فان الرد من العناوين القابلة لتحققها بالفعل وليس كالنكاح الذي لا يقبل تحققه بالفعل ، فان الفعل فيه من السفاح الذي هو ضد للنكاح وإنما الاشكال في الصغرى ، فانا لا نجد فعلا " يكون مصداقا " للرد بالحمل الشايع الصناعي ولا يقاس على الخيار في تحقق طرفيه من الفسخ والامضاء بالفعل ، فان تصرف ذي الخيار فيما انتقل عنه إنما يكون فسخا " لكونه تشبثا " بالملكية السابقة وهو يحصل بكل تصرف حتى بالبيع الفاسد وعرض المبيع للبيع بل بإنكار البيع . وأما تصرف المالك في المقام ، فهو بمقتضي طبعه الأصلي فكاشفيته النوعية عن الرد في محل المنع ولو مع التفاته إلى عقد الفضولي فلو قصد الرد بفعل لا يكون مصداقا " له بالحمل الشايع دخل في القصد المجرد الذي لا أثر له في العقود والايقاعات . وبالجملة : الاشكال في الصغرى في محله . نعم ، بعض الأفعال مما يوجب فوات محل الإجازة . وتوضيح ذلك : أن تصرفات المالك على أقسام ثلاثة ، الأول : أن تكون متلفا " للموضوع حقيقة أو حكما " كأكلة وحرقه أو عتقه ووطيه الأمة المزوجة فضولا " وتزويجها من الغير . الثاني : اخراجه عن الملك كبيعه وهبته . الثالث : استيفاء منفعته إما بنفسه أو بإجارته من الغير ويلحق بالإجارة الرهن على إشكال وفي جميع هذه الأقسام لو قلنا بعدم صحة الإجازة فليست من جهة كونها فسخا " فعليا " ، بل لعدم قابلية العقد للإجازة ، ولذا نقول : لو باعه فللمشتري إجازة العقد بناء على عدم اعتبار مالكية المجيز حال العقد فالبطلان بالنسبة إليه لا يلازم البطلان رأسا " . ولكن التحقيق هو : الفرق بين هذه الموارد ، إذ لا يبقي للإجازة محل في القسم الأول والثاني من غير فرق بين الكشف والنقل .