تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
ولا ريب في أن الايقاع متضمن للقصد ، وأن الانكار الجدي لا يعقل معه قصد الرجوع ، لان قصد الرجوع يتضمن زوال العلقة ، فكيف يعقل مع إنكار زوالها جدا ، فلا محالة يجب حمل تحقق الرجوع به على كونه سببا لعود العلقة قهرا لا قصدا ، ولو كان هنا أيضا دليل على انحلال العقد به لكان التصرف أيضا من الأسباب القهرية لانحلال العقد ، لا من الأسباب التي يتسبب بها إلى الانحلال ، فإنها قصدية عقلا فتدبر . وربما يتخيل بقاء مرتبة من علقة الزوجية أو الملكية ، فتصح التصرفات التي لم يقصد بها الرجوع والرد ، وبعد وقوع التصرف الصحيح ينحل العقد قهرا ، أو يرتفع أثر الطلاق وتعود علقة الزوجية بجميع مراتبها . ويندفع أولا " : بما مر منا مرارا " أن الاعتبارات لا حركة ولا اشتداد فيها ، فليس لها خروج من حد الشدة إلى حد الضعف ومن حد الضعف إلى الشدة ، بل قد مر سابقا " أن الملكية لو كانت من مقولة الجدة لم يكن لها إلا النقص والزيادة لا الضعف والشدة . وثانيا " : بأنه لا دليل على أن التصرف - لأجل تلك المرتبة الباقية - يوجب عود المراتب الزائلة أو المنتقلة إلى الغير ، ولو كان دليل على أن التصرف موجب للعود قهرا لأمكن أن يقال به كلية من دون التزام ببقاء بعض المراتب ، وحيث إنه سبب تام قهري لعود الزوجية والملكية ، فالتصرف مصادف للملك ، إذ العلية لا تقتضي التقدم الزماني ، بل التقدم الذاتي المجامع مع المعية الزمانية وثالثا " : أن مقتضى صحة البيع ج لأجل ما بقي من مراتب الملكية ج انتقال هذه المرتبة من الناقل إلى المنتقل إليه ، مع بقاء بعض مراتبه للاخر وهو المشتري الأول فتدبر . ( ج 2 ص 283 )