تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
شرح
أبي عبد الله عليه السلام ، سئلته عن امرأة ادعت على زوجها انه طلقها تطليقة طلاق العدة طلاقا صحيحا " - يعني على طهر من غير جماع - واشهد لها شهودا " على ذلك ، ثم أنكر الزوج بعد ذلك ، فقال عليه السلام : ( ان كان أنكر الطلاق قبل انقضاء العدة فان انكاره للطلاق رجعة لها وان أنكر الطلاق بعد انقضاء العدة فان على الامام ان يفرق بينهما بعد شهادة الشهود بعد ما تستحلف ان انكاره الطلاق بعد انقضاء العدة وهو خاطب من الخطاب ) . وما عن فقه الرضا وأدنى المراجعة ان يقبلها أو ينكر الطلاق فيكون انكار الطلاق رجعة فلا يمكن قياس ما نحن فيه عليه ، مع أنه يمكن ان يقال : ان الوجه في كون انكار الطلاق رجعة هو كون المطلقة رجعية زوجة أو بحكمها فيكفي كل لفظ أو فعل دال على التمسك بزوجيتها وإن لم يقصد به انشاء الرجوع فليس الرجوع فيه من قسم الايقاعات المحتاجة إلى قصد الانشاء ، ولعل هذا الوجه ظاهر كلام المحقق حيث قال : ولو أنكر الطلاق كان ذلك رجعة لأنه يتضمن التمسك بالزوجية وهو الظاهر من الآية الشريفة فامساك بمعروف أو تسريح باحسان وهذا الوجه غير جار في المقام ، إذ المقصود حصول الانفساخ للعقد بحيث يخرج عن أهلية الصحة بالإجازة وهو لا يحصل بما يدل على التمسك بالملكية بل موقوف على قصد الانشاء الغير الحاصل بالفرض ، وكذا باب الفسخ بالخيار وان كان يمكن الحاقه بباب الطلاق بدعوى بقاء علقة الملكية الكافية في صحة التصرفات حسبما أشرنا اليه فتدبر . ( ص 174 ) الأصفهاني : لا يخفى أن الرجوع في الطلاق إن كان من الايقاعات كنفس الطلاق ، ومع ذلك قلنا بأن الانكار رجوع ، ولو لم يقصد به الرجوع لكونه معتقدا لعدم وقوع الطلاق ، فالتصرف هنا أيضا رد وإن كان من الأسباب ، كسببية الموت لملك الوراث ، لا كسببية عقد البيع للملكية بنحو التسبيب ، فالانكار سبب لعود العلقة ولو لم يقصد به عود العلقة ، فحينئذ لا يقاس به الرد الفعلي المفروض أنه كالرد القولي إنشائيا " ، ولا دليل هنا على أنه سبب للانحلال كالانكار الذي دل الدليل على أنه سبب لعود العلقة .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 328 | الشيخ صادق الطهوري