مضافا " : إلى فحوى الاجماع المدعي على حصول فسخ ذي الخيار بالفعل ، كالوطء والبيع
والعتق ، فإن الوجه في حصول الفسخ هي دلالتها على قصد فسخ البيع ، ( 16 ) ]
شرح
( 16 ) الطباطبائي : يمكن دعوى : ان هذا الاجماع تقييدي ، فان الظاهر من بعض كلماتهم ان الفسخ
يحصل بالتصرفات المذكورة ولو مع عدم قصد انشاء الفسخ بها ، ولعلهم يجعلونها نظير كون انكار
الزوج الطلاق رجعة ، مع أن من المعلوم ان المنكر ليس قاصدا " للرجوع .
ويمكن توجيهه : بان علقه الملكية باقية لذي الخيار ، فيجوز له التصرف الموقوف على الملك من جهتها
وإذا تصرف بالبيع مثلا " ، فلازمه انفساخ البيع السابق وإذا كان نظر بعض المجمعين إلى ما ذكرنا ، بل
لو احتمل ذلك بالنسبة إلى بعضهم لا يمكن التمسك بهذا الاجماع لاثبات صحة انشاء الفسخ بهذه
التصرفات كما هو المدعي وإذا لم ثبت ذلك في فسخ ذي الخيار ، فلا يمكن التمسك بفحواه للمقام .
( ص 174 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : حاصل التمسك بالأولوية هو : ان الفسخ الفعلي من ذي الخيار يؤثر في
ارتجاع الملك السابق بعد زواله ، وموجب لرفع اثر العقد الخياري ، وهو خروج المال عن ملك من له
الخيار وانتقاله إلى من عليه الخيار ، فهو رافع بالنسبة إلى العقد الواقع وفي المقام موجب لدفع العقد
الفضولي ومانع عن تحق اثره لا رافع لاثره المتحقق ، ضرورة توقف تحقق اثره على الإجازة على ما
هو مقتضى شرطيتها ، فهو دافع عنه فإذا كان الفسخ الفعلي رافعا " ، فدافعيته تكون أولى لأهونية الدفع
من الرفع .
هذا ، ولا يخفى ما فيه ، اما أولا " : فبالنقض ببيع المالك للمبيع الفضولي قبل الإجازة ، فان المصنف قدس
سره سلم عدم فوات محل الإجازة به ، فلو انتقل المبيع إلى المالك ثانيا " يجوز له إجازة البيع الفضولي ،
فنقول : لو لم يكن البيع فسخا فعليا كما هو مختاره ، فالتعريض للبيع أولي بان لا يكون فسخا " .
وثانيا " بالحل وهو : ان أولوية الدفع من الرفع انما يسلم فيما إذا كان الدفع بملاك متحد مع ملاك
الرفع ، فمن اتحادهما ملاكا إذا كان المالك مقتضيا للرفع فاقتضائه للدفع يكون أولي .