شرح
ولا يخفى ما في الاستدلال بهذه الروايات فإنه لا يستفاد منها أزيد من عدم صحة العقد مع تفريق
المولى أو مع ترك الولد وهذا ليس محلا للاشكال وانما هو في عدم بقاء أهلية العقد للإجازة وعدم
تأثيرها بعد ذلك ولا يستفاد منها ذلك ، بل يمكن ان يقال : ان مقتضى اطلاق قوله : ( ان شاء اجازه )
وقوله : ( ان شاء الزوج قبل ) جواز ذلك حتى بعد الرد القولي أيضا فضلا عن الفعلي .
وبالجملة : لا دلالة في هذه الأخبار الا على عدم نفوذ العقد بدون الإجازة والمدعي كون الرد فاسخا
للعقد بحيث لا ينفعه الإجازة ولعل هذا واضح .
ولا يخفى ان هذا الذي ذكرنا غير ما ذكره المصنف قدس سره في قوله : ( الا ان يقال إن الاطلاق
مسوق الخ ) ، فان مقتضى ما ذكرنا عدم الدلالة حتى مع كون الاطلاق مسوقا " لبيان الكيفية أيضا "
فان غايته انه لا ينفذ العقد مع الترك الفعلي أيضا وهذا أعم من أن يخرج عن القابلية بالمرة .
نعم ، يرجع ما ذكره إلى ما ذكرنا لو كان المراد كون الاطلاق مسوقا لبيان كيفية الرد من حيث
كونه فسخا " للعقد وعدم كونه مسوقا لذلك فتدبر . ( ص 173 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : لا يخفى انه ليس في شئ من الروايات دلالة على أن للمالك الرد بحيث
لم يكن قابلا للإجازة بعده على ما هو محل الكلام .
كيف ! ولو كان كذلك لكان الأولى التمسك بها لاعتبار عدم مسبوقية الإجازة بالرد ولم يكن حاجة
في اثبات اعتباره إلى التمسك بالاجماع أو مقايسة حال الإجازة بعد الرد إلى قبول القابل بعد
مراجعة الموجب عن الايجاب حتى يناقش في الأول بالمنع عنه أولا " ، واحتمال كونه لأجل القاعدة لا
لامر تعبدي ثانيا " ، وفي الثاني بالمنع في المقيس عليه أولا " ، والمنع عن قياس المقام إلى مراجعة الموجب
عن الايجاب قبل قبول القابل بثبوت الفرق بين البابين وهو تمامية العقد في المقام دون باب الايجاب
والقبول ثانيا " .
ووجه المنع عن دلالة تلك الأخبار على أن للمالك الرد هو : ان المستفاد مما ورد في نكاح العبد ليس
إلا أن لمالك العبد بعد الاطلاع على نكاح عبده ان يجيز ذاك العقد ان شاء وان شاء فرق بينهما ،