شرح
لكن التفريق بينهما بأي شئ يحصل بالفعل أو بالقول ، فلا دلالة فيها على ذلك أصلا والمستفاد مما
ورد فيمن زوجته أمه وهو غائب أيضا " ليس إلا أن له الاختيار ان شاء قبل وان شاء ترك .
واما الترك بماذا يحصل هل يكفيه الفعل أم لا ؟ فلا دلالة فيه أصلا " ، فالروايات أجنبية عن الدلالة
على كفاية الفعل في الرد كما لا يخفى . ( ج 2 ص 253 )
النائيني ( منية الطالب ) : أما ما استدل به قدس سره من الأخبار الدالة على حصول الرد بالفعل .
ففيه : نظر .
أما ما ورد في نكاح العبد بغير إذن مولاه كما في موثقة زرارة عن أبي جعفر سألته عن مملوك تزوج
بغير إذن سيده فقال : ( ذاك إلى سيده إن شاء أجازه وإن شاء فرق بينهما ) وكما في خبره الآخر عنه
سألته عن رجل تزوج عبده بغير إذنه فدخل بها ثم اطلع على ذلك مولاه فقال : ( ذلك إلى مولاه إن
شاء فرق بينهما وإن شاء أجاز نكاحهما وللمرأة ما أصدقها إلخ ) فلا يدل إلا على أن أمر النكاح
بيد المولي إن شاء أجاز وإن شاء رد ، وأما ان الرد بم يتحقق فلا تعرض له فيه .
وأما ما ورد فيمن زوجته أمه كما في خبر محمد بن مسلم عن الباقر ، أنه سأله عن رجل زوجته أمه
وهو غائب قال : ( النكاح جايز إن شاء المزوج قبل وإن شاء ترك ، فان ترك المزوج تزويجه فالمهر لازم
لامه ) فهو في غاية الضعف من الظهور ، لأنه يدل على أن الخيار بيد الزوج إن شاء أجاز وإن شاء
لم يجز وعلى فرض حمل الترك على الا مر الوجودي فغايته أنه كخبر تزويج العبد ودلالته على أنه
بالفعل يسقط العقد عن قابلية لحوق الإجازة ممنوعة .
ثم لا يخفى أن إلحاق الرد في المقام بالفسخ في العقود الجائزة حكما " كالهبة والجايزة حقا " كالبيع
الخياري وبالفسخ في الوكالة والوصاية لا وجه له لعدم الجامع بينها .
أما فسخ العقود الجايزة فلما عرفت : أن المناط في تحقق الفسخ فيها هو التشبث بالملكية السابقة وهو
يحصل بالفعل كحصوله بالقول وهذا المناط غير موجود في رد عقد الفضولي .