أما الأول ، فهو رد فعلي للعقد ، ( 12 ) والدليل على إلحاقه بالرد القولي - مضافا " إلى صدق الرد
عليه ، فيعمه ما دل على أن للمالك الرد ، مثل : ما وقع في نكاح العبد والأمة بغير إذن مولاه ، ( 13 )
شرح
وبالجملة : قد تقدم منا : أن قياس المقام على فسخ اي الخيار قياس مع الفارق ، لان إجازة ذي الخيار
وفسخه ليس إلا لاعمال الحق من أقرار الالتزام أو رفعه وهما يحصلان بمجرد التشبث بالمنتقل إليه
أو المنتقل عنه ، لأن العقد لا يقتضي بطبعه التصرف فإذا تصرف في المعقود عليه فيقتضي أن يكون
تصرفه عن حق ولازمه الفسخ أو الامضاء .
وأما تصرف المالك في المقام ، فليس إلا لاقتضاء طبع الملك ذلك وليس التصرف ولو مع الالتفات إلى
عقد الفضولي ردا " وإلا لزم عدم إمكان الإجازة غالبا " لملازمة غالب ما وقع عليه العقد فضولا " مع
تصرف مالكه ، فينحصر إمكان إجازة عقد الفضولي بما إذا وقعت الإجازة فورا " .
وحاصل الكلام : أن الفعل في المقام ليس كالقول مسقطا " لعقد الفضولي رأسا " عن قابلية تعلق الإجازة
به ، بل إذا باع المالك فللمشتري إجازة العقد الفضولي فإذا لم يكن البيع فسخا " بل كان مفوتا " لمحل
الإجازة بالنسبة إلى المالك ، فعدم كون التعريض على البيع فسخا بطريق أولي . ( ج 1 ص 287 )
( 12 ) الطباطبائي : الظاهر : ان المراد كونه ردا " إذا قصد به انشاؤه والا فمع عدمه لا يكون ردا "
بمجرد الالتفات ، إذ هو أعم من قصد الرد وعدمه ، ومع عدم القصد لا يصدق الرد الفعلي حتى يشمله
الأدلة المذكورة . ( ص 173 )
الإيرواني : يعني إذا قصد الرد بفعله ، والا فبمجرد الالتفات إلى وقوع العقد لا يصير فعله ردا " ما لم
ينشأ به الرد ، بل اتي به قاصدا " به التصرف شبه تصرف الغاصب أو قاصدا " بالعرض على البيع
التحري عن مشتري يدفع أكثر مما دفعه المشتري الأول حتى لو حصل دفع اليه ، والا أجاز بيع
الفضولي . ( ص 144 )
( 13 ) الطباطبائي : كما في موثقة زرارة عن أبي جعفر ، سئلته عن مملوك تزوج بغير إذن سيده فقال :
( ذاك إلى سيده ان شاء اجازه وان شاء فرق بينهما ) وفي خبره الآخر عنه ، سئلته عن رجل تزوج