شرح
وبالجملة : لو كان التصرف مع الالتفات إلى وقوع العقد ملازما " لانشاء الرد ، لما كان وجه للتفصيل
بين الكشف الحقيقي والانقلابي والنقل من المصنف رحمه الله سابقا " ، بل على كل تقدير ينحل العقد ،
فلا عقد كي تلحقه الإجازة ، فتؤثر كشفا حقيقة أو انقلابا " أو نقلا " ، ولا يختص التفصيل بصورة عدم
الالتفات ، لتصريحه قدس سره سابقا " بأنه لا فرق بين الاطلاع على وقوع العقد وعدمه ، بل صرح قدس
سره - في الجواب عن الدليل السادس لصاحب المقابيس قدس سره في مسألة من باع ثم ملك - أن
التصرف مع الالتفات لا يكون فسخا فعليا " ، وأنه مفوت لمحل الإجازة بالإضافة إلى المتصرف ، لا
بالإضافة إلى المالك ، ولا يعقل ذلك إلا مع عدم انحلال العقد فتدبر جيدا " . ( ج 2 ص 282 )
الطباطبائي : اما التصرفات الغير المنافية كالتعريض للبيع والتوكيل فيه ونحوهما مع عدم قصد
الانشاء بها ، فلا يكفي فيه سواء كانت مع الالتفات إلى وقوع العقد أولا معه . ( ص 172 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : لا يخفى ان المصنف قدس سره يسلم وجود المصداق للفسخ الفعلي ثم
أراد أن يبحث عن حكمه ، فجعل البحث كبرويا " حيث قسم الفعل مثل التعريض إلى البيع والي ما
يكون مع الغفلة ، وقال بان الأول مصداق للفسخ ثم تكلم في كفاية الفسخ الفعلي .
ولا يخفى ان البحث هاهنا صغروي لا كبروي أعني : ان الكلام يقع في أن التعريض هل هو مصداق
للرد هنا كما أنه مصداق للفسخ في البيع الخياري ، أوانه لا يكون مصداقا للرد وان كان مصداقا "
للفسخ في البيع الخياري وقياس المقام بالفسخ فاسد ؟
وهذا هو المتعين ، وذلك لان الفسخ إعادة للملكية السابقة الزايلة بالعقد المتقدم ، فيحصل بكل فعل
تشبث بالملكية السابقة ، سواء كان مثل التعريض للبيع أو انكار البيع السابق ، وسواء قصد به الفسخ
أو لم يقصد ، بل نفس فعله هذا فسخ أي تشبث بالملكية السابقة .
واما في المقام ، فالملكية حاصلة بعد ولم تزل بالعقد الفضولي ، فكل ما يفعله المالك في ملكه فليس
بالتشبث بالملك السابق ، بل لمكان حق ملكه الإن وليس فيه دلالة للرد ، بل غايته انه ليس بإجازة ولو
كان نفس التشبث بالملكية الفعلية ردا " للزم ان يكون ابقاء المبيع آنا " ما بعد عقد الفضولي عنده ردا