بقي الكلام في التصرفات الغير المنافية لملك المشتري من حين العقد ، كتعريض المبيع للبيع ،
والبيع الفاسد ، وهذا أيضا على قسمين : لأنه إما أن يقع حال التفات المالك إلى وقوع العقد
من الفضولي على ماله ، وإما أن يقع في حال عدم الالتفات . ( 11 )
شرح
( 11 ) الآخوند : لا ريب في أنه ليست بحكم الرد إذا لم يكن عن التفات ، وكذا معه إذا كان بقصد
الاختيار ، وانه يشتري بأزيد مما بيع فضولا " ليبيع ، والا أجاز .
واما بقصد الاعراض عنه ، فإن كان المنشأ في رفع القابلية بالرد هو الاجماع على ذلك ، فالقدر المتيقن
منه الرد القولي .
وان كان هو ارتفاع قابلية العقد لان يضاف إلى المالك بعده بالإجازة عرفا " ، فالظاهر عدم التفاوت
بينه وبين الرد الفعلي في ذلك عند أهل العرف قطعا " ، ولا يبعد أن لا يكون مدرك للاجماع - لو كان -
الا هذا ، والا فمن البعيد جدا " في مثل المقام ، ان يكون من مدرك آخر تعبدي على خلاف القاعدة
فتأمل جدا " . ( ص 79 )
الأصفهاني : الظاهر منه قدس سره كما سيصرح به إنشاء الرد بتصرفه ، بأن يكون ردا " إنشائيا " فعليا "
في قبال القولي ، وحينئذ فصدق الرد عليه عرفا " وأولويته من حصول الرجوع بالفعل في العقود الجائزة
وجيه .
ويمكن أن يقال : إن إنشاء الرد بالفعل وصدق الرد عليه وترتب حكمه عليه مسلم ، إلا أن تعريضه
للبيع بالعقد الفاسد لا يلازم إنشاء الرد به ، لأنه إما أن يعتقد صحة بيعه الذي تعرض له أو يعتقد
فساده ، فإن كان الأول فصحة بيعه منه لا يتوقف على رد عقد الفضول ، بل حيث يعتقد أن هذا
البيع الذي يتعرض له صحيح فهو يراه مفوتا بوجوده لمحل الإجازة ، سواء أنشأ الرد به أم لا .
نعم ، يلازم عدم إجازة بيع الفضول أو كراهته أيضا " ، وليس شئ منهما ردا " ، فلا موجب لان يحكم
عليه بانشاء الرد بفعله .
وإن كان الثاني ، فالامر أوضح حيث لا موجب لابطال عقد الفضول حتى من حيث عدم الرضا به أو
كراهته ، فضلا " عن إنشاء الرد به .