تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
وهذا مستلزم لعدم قابلية جميع العقود الفضولية للإجازة إلا ما تعقبه الإجازة فورا " وهذا كما تري ! وبالجملة : كون الفعل مصداقا " للرد غير متوقف على الالتفات ببيع الفضولي حتى يفرق بين صورة الالتفات اليه وعدمه كما ذكره المصنف قدس سره ، ولا على قصد الرد به كما صنعه بعض محشي الكتاب وزاد على الالتفات إلى العقد الفضولي قصد الفاعل رد العقد بالفعل ، بل المدار على مصداق الرد كونه مما يحمل عليه الرد بالحمل الشايع الصناعي ، قصد به الرد أم لا مع كون الفعل مقصودا " ، كان ملتفتا إلى البيع حين الفعل أم لا ، وليس قصد الرد مع ايجاد فعل مثل الصلاة والوضوء مثلا " ردا " ، لان الصلاة بقصد الرد لا يصدق عليه الرد بالحمل الشايع ، وعلى هذا فإن كان الفعل مصداقا يكون كذلك ولو مع عدم القصد ولو لم يكن مصداقا كالصلاة فلا يقع به الرد حتى مع القصد وتعريض المبيع للبيع ليس مصداقا للرد ، حيث إنه بحق ملكيته الفعلية يعرضه للبيع والتشبث بالملك الفعلي لا يكون ردا وهذا بخلاف التعريض في البيع الخياري حيث إنه لا ملكية فعلا لذي الخيار ، وليس له تعريض ملك الغير للبيع ، إذ هو أجنبي فالتعريض تشبث بالملكية السابقة فيكون فسخا " من هذه الجهة . وبالجملة : فليس في الأفعال ما يكون فسخا " للبيع الصادر عن الفضولي كما لا يخفى . ( ج 2 ص 252 ) النائيني ( منية الطالب ) : لا يخفى أن التفصيل الذي أفاده في المقام من : كون العرض على البيع ردا " لو التفت إلى عقد الفضولي دون ما إذا لم يلتفت به غير وجيه ، والفحوى الذي استدل بها غير تامة فان الدفع وإن كان أسهل من الرفع في الجملة ومقتضاه أن يكون ما به يرفع الامر الثابت يدفع به أثر العقد المتزلزل من حيث الحدوث بطريق أولي ، فإذا كان العرض على البيع بل إنكار البيع فسخا " من ذي الخيار ، فكونهما ردا " للبيع الفضولي أولي . ولكن هذه الأولوية معارضة بأولوية أخري وهي أنه إذا لم يكن بيع المالك ردا " فعليا " ، فعرضه على البيع أولي بعدم كونه ردا " .