ومنه يعلم : أنه لا فرق بين وقوع هذه مع الاطلاع على وقوع العقد ، ووقوعها بدونه ، لان
التنافي بينهما واقعي . ودعوى : أنه لا دليل على اشتراط قابلية التأثير من حين العقد في
الإجازة ، ولذا صحح جماعة كما تقدم إجازة المالك الجديد فيمن باع شيئا " ثم ملكه .
مدفوعة : بإجماع أهل الكشف على كون إجازة المالك حين العقد مؤثرة من حينه . ( 8 )
شرح
( 8 ) الأصفهاني : ملخصه : أن المالك حال الإجازة إذا لم يكن مالكا حال العقد فإجازته - بناء على
القول بالصحة في تلك المسألة - توجب تأثير العقد المجاز بعد دخول المبيع في ملكه بالعقد الثاني ،
كما تقدم من المصنف قدس سر ه .
وأما إذا كان مالكا " حال العقد أيضا " فلا بد من تأثير العقد المجاز من حين صدوره ، وهنا حيث
وقعت الإجارة صحيحة ، فيمتنع وقوع العقد المجاز صحيحا من حين صدوره ، والمفروض لزوم وقوعه
صحيحا من حين صدوره باجماع أهل الكشف .
وفيه : أنه لم يمنع من تأثير العقد هناك من حين صدوره إلا عدم الملك حال صدور العقد ، فلذا تأخر
تأثيره إلى حصول شرطه وهو الملك ، وهنا كذلك حيث لا ملك له في مدة الإجارة ، فيتأخر تأثير
العقد المجاز إلى صيرورة المنافع قابلة للتمليك بالتبع بانقضاء مدة الإجارة .
ولا فرق بين عدم الملك من رأس أو زواله بعد ثبوته ، كما لا فرق بين عدمه متصلا " بحال العقد
وعدمه منفصلا ، بل الثاني أولي لوقوع عقد البيع على ملكه ، والاجماع المزبور ليس تعبديا " ، بل
بملاحظة أن إمضاء العقد يقتضي مضيه من حين صدوره ، لو لم يكن مانع أو لم يكن الشرط مفقودا " ،
ففي عقد الصرف مثلا لا تقتضي كاشفية الإجازة قطعا تأثير العقد من حين صدوره ، بل بعد القبض
في قبال عدم تأثيره حال الإجازة ، هذا بناء على مسلكه قدس سره ، وإلا فقد عرفت من تأثير العقد
هنا حال صدوره بنحو الانقلاب . ( ج 2 ص 281 )