تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
ومنه يعلم : أنه لا فرق بين وقوع هذه مع الاطلاع على وقوع العقد ، ووقوعها بدونه ، لان التنافي بينهما واقعي . ودعوى : أنه لا دليل على اشتراط قابلية التأثير من حين العقد في الإجازة ، ولذا صحح جماعة كما تقدم إجازة المالك الجديد فيمن باع شيئا " ثم ملكه . مدفوعة : بإجماع أهل الكشف على كون إجازة المالك حين العقد مؤثرة من حينه . ( 8 )
شرح
( 8 ) الأصفهاني : ملخصه : أن المالك حال الإجازة إذا لم يكن مالكا حال العقد فإجازته - بناء على القول بالصحة في تلك المسألة - توجب تأثير العقد المجاز بعد دخول المبيع في ملكه بالعقد الثاني ، كما تقدم من المصنف قدس سر ه . وأما إذا كان مالكا " حال العقد أيضا " فلا بد من تأثير العقد المجاز من حين صدوره ، وهنا حيث وقعت الإجارة صحيحة ، فيمتنع وقوع العقد المجاز صحيحا من حين صدوره ، والمفروض لزوم وقوعه صحيحا من حين صدوره باجماع أهل الكشف . وفيه : أنه لم يمنع من تأثير العقد هناك من حين صدوره إلا عدم الملك حال صدور العقد ، فلذا تأخر تأثيره إلى حصول شرطه وهو الملك ، وهنا كذلك حيث لا ملك له في مدة الإجارة ، فيتأخر تأثير العقد المجاز إلى صيرورة المنافع قابلة للتمليك بالتبع بانقضاء مدة الإجارة . ولا فرق بين عدم الملك من رأس أو زواله بعد ثبوته ، كما لا فرق بين عدمه متصلا " بحال العقد وعدمه منفصلا ، بل الثاني أولي لوقوع عقد البيع على ملكه ، والاجماع المزبور ليس تعبديا " ، بل بملاحظة أن إمضاء العقد يقتضي مضيه من حين صدوره ، لو لم يكن مانع أو لم يكن الشرط مفقودا " ، ففي عقد الصرف مثلا لا تقتضي كاشفية الإجازة قطعا تأثير العقد من حين صدوره ، بل بعد القبض في قبال عدم تأثيره حال الإجازة ، هذا بناء على مسلكه قدس سره ، وإلا فقد عرفت من تأثير العقد هنا حال صدوره بنحو الانقلاب . ( ج 2 ص 281 )
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 315 | الشيخ صادق الطهوري