تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
ولا يقال : ان مفاد أسقطت الدين وهكذا لازم أداء الدين ليس إلا سقوط الدين حين الاسقاط أو الأداء لا حين العقد . لأنا نقول : وان كان الامر كذلك إلا أن النزاع ليس في مفاد الاسقاط ولازم الأداء وإلا لا يجري النزاع في الإجازة مع أن مفادها ليس الإجازة من حين العقد بل النزاع إنما هو في أن الاسقاط مثلا " هل يرجع إلى العقد من حين الاسقاط أو من حين العقد كالنزاع في الحكم الشرعي في الإجازة من أنها كاشفة لرجوعها إلى تنفيذ ما وقع سابقا أو ناقلة لتحققها من الحين ؟ نعم لا يبعد أن يكون منشاء قياس سقوط الدين ونحوه على القبض في الصرف والسلم دون الإجازة هو ان الإجازة لا دخل لها في تتميم الملكية وإنما هي لاستناد المنشأ إلى المالك وحيث تحقق ما أنشأه الفضولي حين العقد يمكن أن تكون الإجازة كاشفة . واما اسقاط المرتهن حقه أو فك الراهن ونحوه فليس إلا متمما " للمنشأ ، لان المال كأنه بحسب الكيفية والسلطنة مشترك بين الراهن والمرتهن ، فيكون كاشتراكه بين الشخصين بحسب الكمية ، فكما انه إذا باع أحد الشريكين حصته في زمان وباع الآخر حصته بعد ذلك انتقل جميع المال إلى المشتري حين بيع الشريك الثاني فكذلك إذا باع الراهن لا ينتقل المال إلى المشتري إلا حين اسقاط المرتهن حقه ، لان إسقاطه ليس تنفيذا " لبيع الراهن ولا نظر له إليه بل مرجعه إلى التجاوز عن حقه المتعلق بالمال بحسب الكيفية ويتفرع على هذا احتياج عقد الراهن بعد اسقاط المرتهن حقه إلى إجازة الراهن بعده ، لأنه من صغريات من باع شيئا " ثم ملكه ، لان السلطنة المشتركة بينهما ترجع كلها إلى الرهن بعد السقوط وحيث ملكها ملكا جديدا يحتاج إلى الإجازة . ولكنك خبير بفساد القياس على القبض ، لان عقد الراهن تام من حيث المنشأ ومسندا " إلى مالك المال حين الانشاء وإنما المانع عن نفوذه تعلق حق الغير به فإذا سقط حقه انكشف تأثير العقد حين صدوره ، بناء على القول بالكشف وليس للمرتهن شركة في المال لا كما " ولا كيفا " غيران المال مخرج لدينه ووثيقة عليه وهذا غير قابل لان يملكه الراهن حتى يكون المال من أفراد ما باعه غير مالكه ثم اشتراه فيحتاج إلى الإجازة ، لان هذا المعني وهو كون المال مخرجا " للدين معني لا يمكن أن يقوم
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 27 | الشيخ صادق الطهوري