تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
فلا يعقل شمول العام للفرد المزاحم عقلا " ، ولم يوجد بعد زوال الحق فرد من العقد حتى يعمه العام من الأول ، إذ ليس التزاحم العقلي موجبا " لتعنون العام بكليين ، رتب على أحدهما بنحو القضايا الحقيقية وجوب الوفاء ، حتى يتوهم أن العقد الواقع بعد زوال المانع مندرج تحت ذلك الكلي المرتب عليه الحكم من الأول . وإن أريد من المقتضي مثل قوله تعالي - أحل الله البيع - ونحوه من الأدلة الخاصة ، ومن المانع مثل دليل الرهن بالخصوص ، فضمه إلى دليل نفوذ البيع يوجب تنويعه إلى بيع وارد على العين المرهونة ، وإلي بيع وارد على غير المرهونة ولو بقاء ، فالبيع الذي زال حق الرهانة عن متعلقه فرد مندرج تحت الكلي المحكوم بالصحة ، فيكون كالبيع الذي لم يكن حال حدوثه مرضيا " به ، وكان بقاء مرضيا " به ، فإن مقتضى مانعية حق الرهانة هي المانعية ما دام حق الرهانة ، لا أن حدوثه يمنع عن نفوذ البيع أبدا " ، فيكون بعينه كدليل الاكراه المانع عن نفوذ البيع المكره عليه ، فإنه مانعيته ما دامت الكراهة باقية ، فإذا زالت دخل في البيع الذي لم يكن بمكره عليه . ومما ذكرنا تبين : أن القول بنفوذ البيع بعد الفك أو الابراء أو الاسقاط على النقل لا مانع منه . وأما على الكشف ففي غاية الاشكال ، وإن نسب القول به إلى المشهور . وغاية ما يمكن أن يوجه به - بناء على الاجماع على الكشف - هو أن حكمة المنع عن التصرفات المنافية للرهن والغير المنافية له هو كون الراهن محبوسا " عن كل التصرفات ، ليدعوه إلى أداء الدين وعدم تأخيره عن وقته ، وإلا لم يكن له داع إلى الأداء أو إلى إيفاء الدين في وقته ، ومثل هذا الحق إنما يجب رعايته بالمنع عن التصرفات مطلقا إذا أدي التصرف إلى أحد الامرين ، ومع تعقبه بالفك قبل وقته لا يكون إنفاذ التصرف مؤديا " إلى تفويت الحق ، ولا إلى تأخيره . وإنما نقول بذلك تقريبا للكشف المدعي عليه الاجماع ، لا أن القاعدة مقتضية لذلك حتى يورد عليه بأن لازمه جواز كل تصرف إذا كان بانيا على فكه . ثم إنه هل تجب إجازة الراهن بعد الفك أولا تجب كما قواه المصنف قدس سره ووجه عدم الحاجة أن الإجازة للانتساب إلى المالك ولاظهار رضاه ، وكلاهما محقق هنا بمباشرته للبيع .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 30 | الشيخ صادق الطهوري