تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
ولا يحتاج إلى إجازة الراهن بعد إجازة المرتهن ولا يدخل في باب من باع شيئا ثم ملك . ولكن الكلام يبقي بعد في انطباق ضابط ما يجري فيه نزاع النقل والكشف أو ضابط ما يتعين فيه النقل ، والأقوى كون المقام من قبيل الأول ، اما إذا اسقط حقه بلفظ الإجازة فواضح ، لان مرجع الإجازة وان كان هو الاسقاط إلا أنها اسقاط بصورة تنفيذ العقد السابق ، وكذا إذا كان بصورة الاسقاط أو بفك الرهن حيث إنهما أيضا " تنفيذ . ومما ذكرناه ظهر تحقيق القول في الأمر الخامس وان الأقوى فيه عدم الحاجة إلى إجازة من عليه الحق أعني الراهن بعد إجازة من له الحق أو اسقاط حقه . ( ج 2 ص 154 ) النائيني ( منية الطالب ) : والبحث فيها يقع من جهات ، الأولى : في أصل صحة بيعه . والثانية : في احتياجه إلى الإجازة بعد ارتفاع حجره وعدمه . والثالثة : في جريان نزاع الكشف والنقل في رافع الحجر وعدمه . اما صحة بيع ما تعلق به حق الغير فلا ينبغي الاشكال فيها سواء باعه نفس المحجور عليه أم باعه غيره فضولا " لما عرفت من عدم اعتبار وجود مجيز حال العقد فضلا عن المقام الذي له مجيز شأني . ولا يقال : إنه لو وقع البيع عن المحجور عليه لوقع فاسدا " لكونه ممنوعا " عن التصرف . لأنا نقول : هذا من أحد أدلة القائلين ببطلان الفضولي وقد عرفت ضعفه صغري وكبري . اما الصغرى فلان مجرد إجراء العقد على متعلق حق الغير ليس تصرفا " . اما الكبرى فلمنع الملازمة بين حرمة التصرف وفساد البيع بل يكون البيع مراعي بإجازة من له الحق كتصرف من عليه الخيار فان نفوذه يتوقف اما على انقضاء مدة الخيار أو اسقاط ذي الخيار خياره . وبالجملة : عقد الراهن والمفلس ليس أسوء حالا " من عقد الفضولي ومن عليه الخيار فأصل الصحة لا إشكال فيه . والتفصيل الذي اختاره بعض من قارب عصر المصنف بين بيع المرتهن والراهن من الحكم بالصحة في الأول والفساد في الثاني معللا " بأن الأول داخل في الفضولي والثاني من عصي الله لتصرفه في حق المرتهن لا وجه له وسيجئ تفصيل ذلك في بيع العين المرهونة .