تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
شرح
ابطال حق الغير بلا إذن منه ، والرضا بالابطال لا يكون سببا " متأخرا للابطال في حال العقد . وبقية الكلام في محله . وأما الفك فليس سببا متأخرا للانفكاك المتقدم ، كما أن الابراء لا يقتضي إلا براءة ذمة المديون عند الابراء ، وكذا اسقاط حق الرهانة مقتضاه السقوط عند الاسقاط ، لاتحاد الوجود والايجاد ذاتا " . وعلى أي تقدير ، فحق الرهانة محفوظ حال نفوذ العقد عند صدوره ، ومع بقائه ووقوعه صحيحا " كيف يقع ما ينافيه صحيحا " . ومنه تبين الفرق أيضا بين الحق والملك ، فإن عدم الملك حال العقد لا يمنع عن تحقق الملك بالعقد والإجازة المتأخرة ، بخلاف تعلق حق الغير به فإنه مانع عقلا عن نفوذ ما ينافيه بعد فرض وقوعه صحيحا " ، فنفوذ العقد وزوال الحق فعلا " - بلحاظ أداء الدين وحصول الفك فيما بعد ، أو بلحاظ الابراء أو الاسقاط فيما بعد - غير صحيح ، كما أن نفوذ البيع - مع بقاء الحق على حاله مع عدم رضا المشتري بكون ماله وثيقة على دين البايع - غير معقول هذا على الكشف . وأما على النقل فعن المصنف قدس سره في محله أن العقد مقتضى وحق الرهانة مانع ، فمع زوال الحق بفك أو إبراء أو اسقاط يزول المانع ويؤثر المقتضي أثره ، على حد المقتضيات العقلية وموانعها . والتحقيق : أن اللازم وجود المقتضي في مقام الاثبات حتى يكون دليلا " على تأثير المقتضي في مقام الثبوت ، فإن أريد من المقتضي عموم أوفوا بالعقود بالنسبة إلى ما عدا زمان الرهن الخارج عن العام . ففيه : أن تخصيص العام أو تقييد المطلق يوجب تضييق دائرته وتنويعه إلى كليين ، أحدهما ينطبق على الافراد الصحيحة ، والآخر على الافراد الفاسدة ، كدليل اعتبار الرضا الأعم من المقارن والمتأخر ، فإنه يوجب تقيد العقد الواجب وفائه بالمرضي به مقارنا أو لاحقا " ، فمتى وجد عقد ثم تعقبه الرضا يوجد فرد يندرج تحت ذلك الكلي الواجب وفائه بنحو القضية الحقيقية ، ومتي وجد عقد غير مقرون ولا ملحوق بالرضا رأسا كان مندرجا " تحت الكلي الآخر الذي لا يجب وفائه . وأما إذا كان مثل البيع والرهن بحيث كان كل منهما واجب الوفاء بأوفوا بالعقود ، وكانا متمانعين متزاحمين فلا يعمهما العام مع عدم الترجيح ، وحيث إن المفروض سبق حق الرهن ونفوذه