شرح
هذا المبيع ، ويقع فيه نزاع الكشف والنقل بالنسبة إلى ملكه ولا تكون إجازة واحد منهما نافذا " في
بيع ملك الآخر من حينه ، وهذا مما لا اشكال فيه .
إذا ظهر ذلك فاعلم : ان المحقق الثاني قدس سره جعل اجتماع الراهن والمرتهن على العين المرهونة
كاجتماع الشريكين على ملك واحد فحكم بالتوزيع ، غاية الأمر في الكيفية لا في الكمية ، والمراد
بالكيفية هي السلطنة ، فالراهن أعطي من سلطنته التي كانت له على ماله قسطا " إلى المرتهن فالمال
وإن لم يكن بينهما بالتوزيع ، إلا أن السلطنة عليه صارت كذلك ، ولذا تقصر سلطنة الراهن على العين
بسبب الرهن ، ويكون النقصان لأجل انتقال حظ منها إلى المرتهن ، فبمقدار ما انتقل منها إلى
المرتهن ، تقصر من الراهن قهرا " ، ويترتب على ذلك فروع ثلاثة ،
أحدها : كون إجازة المرتهن وما بمعناه منشاء لانتقال ماله من السلطنة إلى الراهن ، نظير ما إذا باع
أحد الشريكين مجموع نصيبه ونصيب شريكه ، ثم اشتري حصة شريكه فان الملك أعني حصة شريكه
ينتقل اليه من حين الاشتراء لامن حين بيعه مجموع النصيبين ، وكذلك في المقام بالإجازة أو الاسقاط
ينتقل حظ المرتهن من السلطنة إلى الراهن حين الإجازة ، فكما انه في بيع أحد الشريكين صحته من
الآخر لا يجئ نزاع الكشف والنقل فكذلك في إجازة المرتهن .
وثانيها : احتياج بيع الراهن بعد انتقال سلطنة المرتهن اليه إلى اجازته ، كما كان بيع مجموع السلعة
محتاجا إلى اجازته بعد انتقال نصيب شريكه اليه .
وثالثها : كون المقام من باب من باع شيئا ثم ملك فيجئ في المقام ما يقال فيه ، وترتب الفرو الثلاثة
على ما أسسه واضح إلا أن الكلام في صحة المبني والتحقيق فساده وعدم استقامته بوجه ، وذلك لان
الراهن لا يعطي من سلطنته شيئا إلى المرتهن وليست السلطنة قابلة للنقل والانتقال ، لعدم السلطنة
على نقلها وانتقالها ، وان المرتهن لا سلطنة له على العين ، حتى يكون له حظ وقسط من سلطنة الراهن
وانما له حق على العين بصيرورتها مخرجا لدينه فله ان يستوفي دينه منه الموجب لقصور سلطنة المالك
بلا انتقال شئ من سلطنته عنه إلى المرتهن ، فاسقاطه ليس من باب نقل سلطنة منه إلى الراهن ،
فسقطت الفروع الثلاثة بسقوط مبناها فلا يتعين النقل في الإجازة وما في معناها ،