شرح
بغير صاحب الدين ويستحيل أن ينتقل إلى شخص الراهن .
وبالجملة : النزاع في الكشف والنقل يطرد في هذه الأمور وإنما لا يجري في خصوص ما كان المتأخر
جزء المؤثر للعقد لا فيما يتوقف مؤثريته عليه وسيجئ في بيع العين المرهونة مزيد توضيح لذلك .
( المقرر : ويمكن ان يقال : إذا كان حق المرتهن مانعا " عن تأثير عقد الراهن فحكم الاسقاط ونحوه
حكم القبض في باب الصرف والسلم فان عدم المانع من اجزاء العلة فملكية المشتري ، كما يتوقف
على القبض في الصرف والسلم فكذلك تتوقف ملكية مشتري العين المرهونة على خروج العين عن
كونها مخرجا " للدين وخروجها عنه يتحقق في الاسقاط أو الفك لا زمان العقد فلا يجري فيه نزاع
الكشف والنفل بل لا محيص عن الالتزام . ) ( ج 1 ص 261 )
الأصفهاني : توضيحه : أما بالنسبة إلى الصغر والجنون والسفه فليس فيه إلا مصادفة العقد لتلك
الحالات ، لا صدور البيع من الصغير والمجنون والسفيه ، هذا على النقل .
وأما على الكشف فليس فيه إلا مصادفة النقل والانتقال لتلك الحالات ، لا انتساب البيع بالحمل
الشايع إلى الصغير والمجنون والسفيه ، ولا دليل على مانعية تلك الأمور عن العقد بما هو عقد ، مع
صدوره عن شخص غير مسلوب العبارة ، كما لا دليل على مانعية تلك الأمور عن دخول شئ في
ملك الصغير والمجنون والسفيه أو خروجه عن ملك أحدهم ، بل الدليل على عدم نفوذ البيع منهم ،
والمفروض أن البيع إنما يتحقق بإجازة الكبير العاقل الرشيد ، فلا إشكال على النقل والكشف معا " .
وأما بالنسبة إلى العين المتعلق بها حق الرهانة ( كما هو محل كلام المصنف ره )
فربما يتخيل أن أمر الحق ليس بأعظم من الملك ، فكما أن كونه للغير لا يوجب سقوط العقد الواقع
عليه عن قابلية الصحة بعد استجماع ما يعتبر في نفوذه ، فكذا كونه متعلقا لحق الغير لا يمنع عن
نفوذه بعد إجازة المرتهن أو فك الرهن أو الابراء أو الاسقاط ، ومصادفة العقد هنا لحق الغير لما مر
من الصغر والجنون والسفه .
والجواب : أما على الكشف فبأن الصغر ونحوه لا يمنع عن الدخول في الملك والخروج عنه ، بخلاف
حق الرهانة فإن كونه وثيقة على الدين مع خروجه عن ملك المديون متمانعان عقلا " ، ولا يجوز