تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
لأصالة بقاء اللزوم من طرف الأصيل وقابليته من طرف المجيز ، وكذا يحصل بكل فعل مخرج له عن ملكه بالنقل أو بالاتلاف وشبههما ، كالعتق والبيع والهبة والتزويج ( 2 ) ونحو ذلك ، والوجه في ذلك : أن تصرفه بعد فرض صحته مفوت لمحل الإجازة ، لفرض خروجه عن ملكه . ( 3 )
شرح
وإن لم يقع به الرد القولي ، لكنه مصداق للرد باعتبار انه فعل من الأفعال ، إذ لا اشكال في أن هذا الفعل - أعني : انشاء الرد باللفظ الغلط - مصداق للرد فيتحقق به الرد ، وهذا بخلاف مثل الطلاق والذي لا يقع بالفعل ، ولا بد فيه من القول فلا يقع باللفظ الغلط كما لا يخفى . هذا بالنسبة إلى الرد بالقول . ( اما الكلام بالنسبة إلى الرد الفعلي ، وبالنسبة إلى التصرفات الناقلة مثل البيع فسيأتي . ) ( ص 242 ) ( 2 ) الأصفهاني : أما أصالة بقاء القابلية في كلامه ( كما قلنا سابقا " ) ، فمرجعها إلى وجوب الوفاء بالعقد الواقع بعد الانتساب بالإجازة ، لا أن القابلية أمر شرعي أو ترتب عليها أثر شرعي . ( ج 2 ص 273 ) الطباطبائي : الظاهر : ان مراده تزويج البنت المزوجة فضولا " لا تزويج الأمة المبيعة ، فإنه ذكره بعد ذلك في عداد الإجازة والاستيلاد فتدبر . ( ص 173 ) الإيرواني : يعني تزويج الحرة نفسها من غير من زوجها الفضولي منه ، لا تزويج الأمة التي باعها الفضولي . ( ص 144 ) ( 3 ) الآخوند : لا ريب في ذلك في الجملة على النقل ، فإنه خرج قبل الإجازة عن ملكه وصار لغيره . نعم ربما يشكل في مثل الاتلاف ، فإنه لا ينافي الإجازة ، غاية الأمر يتنزل إلى البدل من المثل أو القيمة ، كما في الفسخ بالخيار ، وهي قاعدة ( من أتلف مال الغير فهو له ضامن ) ، المأخوذة من الروايات في معناها روايات مختلفة في الديات والشهادات والإجارة وغيرها ، وهذه العبارة لم توجد بعينها في رواية صورة تلف العوضين أو أحدهما ، الا إذا تشبث بذيل الاجماع على اعتبار بقاء العوضين ها هنا ان تم ، لكنه بعيد . واما على الكشف فمجرد نقله عن ملكه لا ينافي صحة المجاز .