لأصالة بقاء اللزوم من طرف الأصيل وقابليته من طرف المجيز ، وكذا يحصل بكل فعل مخرج
له عن ملكه بالنقل أو بالاتلاف وشبههما ، كالعتق والبيع والهبة والتزويج ( 2 ) ونحو ذلك ،
والوجه في ذلك : أن تصرفه بعد فرض صحته مفوت لمحل الإجازة ، لفرض خروجه عن ملكه . ( 3 )
شرح
وإن لم يقع به الرد القولي ، لكنه مصداق للرد باعتبار انه فعل من الأفعال ، إذ لا اشكال في أن هذا
الفعل - أعني : انشاء الرد باللفظ الغلط - مصداق للرد فيتحقق به الرد ، وهذا بخلاف مثل الطلاق والذي
لا يقع بالفعل ، ولا بد فيه من القول فلا يقع باللفظ الغلط كما لا يخفى .
هذا بالنسبة إلى الرد بالقول . ( اما الكلام بالنسبة إلى الرد الفعلي ، وبالنسبة إلى التصرفات الناقلة
مثل البيع فسيأتي . ) ( ص 242 )
( 2 ) الأصفهاني : أما أصالة بقاء القابلية في كلامه ( كما قلنا سابقا " ) ، فمرجعها إلى وجوب الوفاء بالعقد
الواقع بعد الانتساب بالإجازة ، لا أن القابلية أمر شرعي أو ترتب عليها أثر شرعي . ( ج 2 ص 273 )
الطباطبائي : الظاهر : ان مراده تزويج البنت المزوجة فضولا " لا تزويج الأمة المبيعة ، فإنه ذكره بعد
ذلك في عداد الإجازة والاستيلاد فتدبر . ( ص 173 )
الإيرواني : يعني تزويج الحرة نفسها من غير من زوجها الفضولي منه ، لا تزويج الأمة التي باعها
الفضولي . ( ص 144 )
( 3 ) الآخوند : لا ريب في ذلك في الجملة على النقل ، فإنه خرج قبل الإجازة عن ملكه وصار لغيره .
نعم ربما يشكل في مثل الاتلاف ، فإنه لا ينافي الإجازة ، غاية الأمر يتنزل إلى البدل من المثل أو القيمة ،
كما في الفسخ بالخيار ، وهي قاعدة ( من أتلف مال الغير فهو له ضامن ) ، المأخوذة من الروايات في
معناها روايات مختلفة في الديات والشهادات والإجارة وغيرها ، وهذه العبارة لم توجد بعينها في
رواية صورة تلف العوضين أو أحدهما ، الا إذا تشبث بذيل الاجماع على اعتبار بقاء العوضين ها هنا
ان تم ، لكنه بعيد .
واما على الكشف فمجرد نقله عن ملكه لا ينافي صحة المجاز .