شرح
فلا بد من تحققها بما هو آلة لانشائها من القول أو الفعل ، وعلى هذا فالبحث يقع في مقامين ،
الأول : في تحققه بالقول وهذا لا إشكال فيه ، لان الألفاظ الدالة على هذا المعني آلة لانشائه ، فيقع
بقوله : ( رددت ) و ( فسخت ) ونحوهما .
ثم قد تقدم أنه لو وقع الرد بالقول بطل العقد رأسا " وليس قابلا " لتعلق الإجازة به ، لا من هذا الراد
ولا من غيره ، فلو انتقل بعد الرد إلى الغير فلا يؤثر إجازة الغير أيضا " وارثا " كان أو غيره .
الثاني : في تحققه بالفعل . ( فسيأتي ) ( ج 1 ص 285 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : الكلام فيما يتحقق به الرد ، تارة بالنسبة إلى الرد القولي ، وأخرى بالنسبة
إلى الرد الفعلي ، وثالثة بالنسبة إلى التصرفات الناقلة مثل البيع ونحوه .
وينبغي تقديم امرين ،
الأول : لا اشكال في اعتبار الرد ، إذ هو امر ايقاعي انشائي لا بد في تحققه من ايجاده ، ولا يكفي في تحققه
قصده وإرادته واخطاره بالبال كما تقدم في الإجازة أيضا " ، حيث اعتبرنا فيها انشائها بآلة انشائها .
واما ما ورد من كفاية الرضا بالبيع في قوله عليه السلام : ( فذلك رضا منه بالبيع الخ ) ، فسيأتي انه لا
يدل على كفاية الرضا الباطني .
الثاني : الفسخ في باب الخيار يحصل بكل فعل كاشف عن التمسك بالملكية السابقة مثل وطي الجارية
ونحوه حتى التعريض على البيع ، وهذا بخلاف الرد في المقام ، حيث إن المال لما كان باقيا على ملك
المالك ، ولم يخرج بفعل الفضولي عن ملكه فلا يكون فعله وتصرفه فيه منوطا بالتمسك مصداقا للرد
ومتعرضا لهدم ما أسس بفعل الفضولي وانشائه .
إذا تبين ذلك ، فنقول : لا اشكال في وقوع الرد بالقول مثل ( رددت ) ونحوه من الألفاظ الصريحة
الصحيحة .
واما انشائه باللفظ الغلط فهو أيضا " محقق للرد لكونه مصداقا للرد ، ولا يناقش في وقوعه بالغلط
باعتبار اشتراط اللفظ الصحيح في الايقاع كالطلاق ونحوه والرد أيضا من الايقاعات ، وذلك لأنه