تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
شرح
فلا بد من تحققها بما هو آلة لانشائها من القول أو الفعل ، وعلى هذا فالبحث يقع في مقامين ، الأول : في تحققه بالقول وهذا لا إشكال فيه ، لان الألفاظ الدالة على هذا المعني آلة لانشائه ، فيقع بقوله : ( رددت ) و ( فسخت ) ونحوهما . ثم قد تقدم أنه لو وقع الرد بالقول بطل العقد رأسا " وليس قابلا " لتعلق الإجازة به ، لا من هذا الراد ولا من غيره ، فلو انتقل بعد الرد إلى الغير فلا يؤثر إجازة الغير أيضا " وارثا " كان أو غيره . الثاني : في تحققه بالفعل . ( فسيأتي ) ( ج 1 ص 285 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : الكلام فيما يتحقق به الرد ، تارة بالنسبة إلى الرد القولي ، وأخرى بالنسبة إلى الرد الفعلي ، وثالثة بالنسبة إلى التصرفات الناقلة مثل البيع ونحوه . وينبغي تقديم امرين ، الأول : لا اشكال في اعتبار الرد ، إذ هو امر ايقاعي انشائي لا بد في تحققه من ايجاده ، ولا يكفي في تحققه قصده وإرادته واخطاره بالبال كما تقدم في الإجازة أيضا " ، حيث اعتبرنا فيها انشائها بآلة انشائها . واما ما ورد من كفاية الرضا بالبيع في قوله عليه السلام : ( فذلك رضا منه بالبيع الخ ) ، فسيأتي انه لا يدل على كفاية الرضا الباطني . الثاني : الفسخ في باب الخيار يحصل بكل فعل كاشف عن التمسك بالملكية السابقة مثل وطي الجارية ونحوه حتى التعريض على البيع ، وهذا بخلاف الرد في المقام ، حيث إن المال لما كان باقيا على ملك المالك ، ولم يخرج بفعل الفضولي عن ملكه فلا يكون فعله وتصرفه فيه منوطا بالتمسك مصداقا للرد ومتعرضا لهدم ما أسس بفعل الفضولي وانشائه . إذا تبين ذلك ، فنقول : لا اشكال في وقوع الرد بالقول مثل ( رددت ) ونحوه من الألفاظ الصريحة الصحيحة . واما انشائه باللفظ الغلط فهو أيضا " محقق للرد لكونه مصداقا للرد ، ولا يناقش في وقوعه بالغلط باعتبار اشتراط اللفظ الصحيح في الايقاع كالطلاق ونحوه والرد أيضا من الايقاعات ، وذلك لأنه