شرح
نعم ، لو قلنا بالكشف الحقيقي الصرف بحيث لم يكن للإجازة دخل له أصلا " كانت التصرفات باطلة
في الواقع إذا لحقها الإجازة ، وكذا لو قلنا : إن الشرط لحوق الإجازة بأي وجه كانت بان لم تكن
مشروطة بشرط أصلا " وكان الشرط مجرد وجودها في الخارج .
لكنك عرفت سابقا " : ضعف هذين الاحتمالين ، فالتحقيق ان التصرفات المذكورة واقعة في محلها
ومانعة من تأثير الإجازة في العقد السابق ، هذا كله في التصرفات المخرجة عن الملك . ( ص 173 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : اما التصرفات فهي على انحاء ، لأنها اما تصرف ناقل للعين كالبيع
ونحوه ، واما ناقل للمنفعة كالإجارة ويلحقها استيفاء المالك بنفسه للمنافع أو تلفها بلا استيفاء ، واما
تصرف يوجب تعلق حق بالعين كالارتهان والاستيلاد . ( اما القسم الثاني والثالث فسيأتي )
اما التصرفات الناقلة للعين ، فلا ينبغي الاشكال في كونها مذهبة لموضوع الإجازة ومعدمة إياه .
وتوهم : كاشفية الإجازة عن وقوع العقد الفضولي من حينه خصوصا " على الكشف الحقيقي ، بمعنى
أمارية الإجازة عن تحقق البيع حين العقد بلا دخل لها في تحققه أصلا " ، فان التصرف الناقل حينئذ
واقع في ملك الغير .
مدفوع : بان الإجازة على الكشف لا بد من أن تكون من المالك الذي له ان يبيع ، فله ان يجيز
وليست الإجازة عن كل أحد ولو كان أجنبيا " عن المبيع كاشفة عن تحقق البيع من حيث العقد
الفضولي ، فأمارية الإجازة متوقفة على بطلان التصرف الناقل والا فمع صحته ليست الإجازة امارة
والمفروض توقف بطلانه على أمارية الإجازة .
ودعوى : أمارية الإجازة عن المالك حين العقد ولو خرج عن المالكية حين الإجازة ، مما لم يقم عليها
برهان ، إذ الدليل على كاشفية الإجازة هو خبر عروة البارقي ونحوه ، وهو لا يدل على أزيد من صدور
الإجازة عن المالك حين الإجازة ، فليس في الاكتفاء بالإجازة ممن لا يكون مالكا " حين الإجازة دليل .
مضافا إلى : ان مناسبة الحكم والموضوع تقتضي اعتبار المالكية حين الإجازة ، حيث إن الإجازة بمنزلة
البيع ، فمن له البيع له إجازة البيع الواقع عن الفضول .