تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
نعم ، لو قلنا بالكشف الحقيقي الصرف بحيث لم يكن للإجازة دخل له أصلا " كانت التصرفات باطلة في الواقع إذا لحقها الإجازة ، وكذا لو قلنا : إن الشرط لحوق الإجازة بأي وجه كانت بان لم تكن مشروطة بشرط أصلا " وكان الشرط مجرد وجودها في الخارج . لكنك عرفت سابقا " : ضعف هذين الاحتمالين ، فالتحقيق ان التصرفات المذكورة واقعة في محلها ومانعة من تأثير الإجازة في العقد السابق ، هذا كله في التصرفات المخرجة عن الملك . ( ص 173 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : اما التصرفات فهي على انحاء ، لأنها اما تصرف ناقل للعين كالبيع ونحوه ، واما ناقل للمنفعة كالإجارة ويلحقها استيفاء المالك بنفسه للمنافع أو تلفها بلا استيفاء ، واما تصرف يوجب تعلق حق بالعين كالارتهان والاستيلاد . ( اما القسم الثاني والثالث فسيأتي ) اما التصرفات الناقلة للعين ، فلا ينبغي الاشكال في كونها مذهبة لموضوع الإجازة ومعدمة إياه . وتوهم : كاشفية الإجازة عن وقوع العقد الفضولي من حينه خصوصا " على الكشف الحقيقي ، بمعنى أمارية الإجازة عن تحقق البيع حين العقد بلا دخل لها في تحققه أصلا " ، فان التصرف الناقل حينئذ واقع في ملك الغير . مدفوع : بان الإجازة على الكشف لا بد من أن تكون من المالك الذي له ان يبيع ، فله ان يجيز وليست الإجازة عن كل أحد ولو كان أجنبيا " عن المبيع كاشفة عن تحقق البيع من حيث العقد الفضولي ، فأمارية الإجازة متوقفة على بطلان التصرف الناقل والا فمع صحته ليست الإجازة امارة والمفروض توقف بطلانه على أمارية الإجازة . ودعوى : أمارية الإجازة عن المالك حين العقد ولو خرج عن المالكية حين الإجازة ، مما لم يقم عليها برهان ، إذ الدليل على كاشفية الإجازة هو خبر عروة البارقي ونحوه ، وهو لا يدل على أزيد من صدور الإجازة عن المالك حين الإجازة ، فليس في الاكتفاء بالإجازة ممن لا يكون مالكا " حين الإجازة دليل . مضافا إلى : ان مناسبة الحكم والموضوع تقتضي اعتبار المالكية حين الإجازة ، حيث إن الإجازة بمنزلة البيع ، فمن له البيع له إجازة البيع الواقع عن الفضول .