شرح
وقصارى ما يتخيل في وجه الاكتفاء بإجازة المالك حين العقد ولو لم يكن مالكا حين الإجازة هو
الخبر الوارد في نكاح الصغيرين بعزل ميراث الزوجة من الزوج المدرك حتى تدرك الزوجة وتحلف
على أنها ما أجازت الزوجية لأجل الإرث ، فتؤتي حينئذ مقدار نصيبها المعزول لها من الإرث ، فان
اجازتها حين موت الزوج لم تكن ممن له العقد في تلك الحالة فهي ليست لها ان تعقد نفسها للميت ،
مع أن لها إجازة العقد السابق في حال موت الزوج ، ولكنه يمنع أيضا بكون ذلك في واقعة خاصة أعني
مورد اعطاء الإرث إلى الزوجة الغير المدركة لو مات زوجها بعد ادراكه واجازته .
وقد تقدم الكلام في ذلك في أول مباحث الإجازة .
وكيف كان فلا ينبغي الاشكال في أن التصرف الناقل للعين موجب لعدم صحة الإجازة من هذا الذي
انتقل المال عنه بواسطة خروجه عن قابلية الإجازة ، لكن العقد الصادر عن الفضولي لا يبطل بواسطة
خروج المالك عن قابلية الإجازة ، بل لو فرض تعلق إجازة به ممن له الإجازة لكان صحيحا " ، فعلي هذا
يصح اجازته ممن اشتري عن المالك بناء على عدم اعتبار العقد في المجيز بل كفاية الملكية حين الإجازة
ولو لم يكن مالكا حين العقد ، كما ربما يظهر عن المصنف قدس سره وان كان خلاف التحقيق هذا في
التصرفات الناقلة للعين . ( ج 2 ص 244 )
الأصفهاني : لا يخفى عليك أن كلامه في التصرف المخرج مسوق لتفويت محل الإجازة بالنسبة إلى
المتصرف ، سواء كان بالإضافة إلى غيره أيضا مفوتا " - كالعتق والاتلاف - ، حيث إن الحر لا يعود رقا "
حتى يقبل إجازة من بيع عنه ، كما أنه بعد الاتلاف لا شئ حتى يؤثر العقد في تمليكه وتملكه - أو لم يكن
بالإضافة إلى الغير مفوتا " ، كما إذا كان التصرف مملكا للغير بعوض أو لا بعوض فلا موقع للايراد على
إطلاق كلامه بأنه قابل للإجازة ممن انتقل إليه المال ، كما أن محل كلامه صريحا هو التصرف المخرج ،
فلا يعم التلف حتى يورد عليه بمنافاة كلامه لما تقدم منه في ثمرات النقل والكشف من : أن التلف لا يمنع
على الثاني من الإجازة ، مع أن التلف إذا فرض في التصرفات المعاوضية كان موجبا " لانحلال العقد إذا
كان قبل القبض ، ولو على الكشف كما تقدم تفصيله .