تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
( 1 ) الاجماع على اعتباره . ( 2 ) مقايسة المقام برد الايجاب قبل تحقق القبول ، حيث إنه مانع عن صحة تعقبه بالقبول لأجل عدم تحقق المعاهدة كما هو ظاهر في العرفيات ، حيث إن العهد بين الاثنين انما يتم عندهم ، فيما إذا بقي الأول منهما على عهده حين تعهد الثاني ، فلو رجع عن عهده فتعاهد الثاني لم تتحقق المعاهدة . ( 3 ) كون العقد الفضولي مؤثرا شيئا " في ملك المالك مثل الملكية التأهلية القابلة لان تصير فعليا " بالإجازة . وقد تقدم سابقا ان الأوجه من هذه الوجوه هو الأخير لرجوع الاجماع على تقدير تحققه اليه لبعد الاجماع التعبدي في المقام بل الظاهر كونه لأجل القاعدة . وفساد الوجه الثاني لفساد مقايسة المقام برجوع الموجب عن ايجابه قبل تحقق القبول ، حيث إنه كما عرفت في رجوع الموجب عن الايجاب لا تتحقق المعاهدة بخلاف المقام حيث إن المعاهدة تمت بفعل الفضولي والرد لا يوجب انتفاء المعاهدة . وبالجملة : كان الأحسن من الوجوه بحسب ما انسبق إلى الذهن سابقا " هو الأخير . وحاصله : ان إجازة المالك لما يقع على ماله من العقد الفضولي ولو لم تكن حقا " بل حكم ناش عن سلطنته على بيع ماله إلا أنه إذا كانت الخارج خاليا عن عقد الفضولي كانت سلطنة المالك على بيع ماله وعدم بيعه ، إذ ليس حينئذ عقد حتى يصير موردا " لاجازته وبعد صدور العقد عن الفضولي تتبدل تلك السلطنة إلى السلطنة إلى إجازة العقد الفضولي ورده . وحاصل الاشكال : ان ما ذكر وان كان مسلما إلا أنه لا ينتج إلا سلطنة المالك على إجازة العقد الفضولي وعدم اجازته كما أنه كان قبل العقد سلطانا على بيع ماله وعدم بيعه . واما السلطنة على الرد بحيث يخرج العقد عن قابلية لحوق الإجازة ، فلا يثبت بهذا الوجه كما لا يخفى . ويمكن ان يجاب : بان سلطنة المالك على ماله مقتضية لصحة تصرفه في ماله بكل تصرف يكون من شؤون السلطنة على ماله ومنع كل تصرف من غيره في ماله بجميع أنحائه .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 287 | الشيخ صادق الطهوري