تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
شرح
الا للتسليم الخارجي أيضا " ، وذلك لان الجهات والعناوين يمكن ان يكون موضوعا " للأمورات الاعتبارية كالاحكام الشرعية والانشاءات المعاملية ، فينشأ المشتري مع الغاصب بما أنه مالك وبهذا اللحاظ صح إجازة المغصوب منه وتنفذ ، إلا أن هذه الجهات لا يمكن أن تكون موضوعات للأمور الخارجية فإنها لا تتغير بالقصد والخيال ، فلو ضرب أحدا " لكونه عدوا " وقع الضرب عليه . ولو كان صديقا " ، فتسليم المشتري الثمن إلى الغاصب لكونه مالكا " لا يجعل المسلم إليه هو المالك الحقيقي ، بل المناط هو شخص الغاصب وكونه مالا " جهة تعليلية ، فلا يمكن تضمين الغاصب بهذا الدفع ، لأن المفروض أن الضمان المعاوضي مع المالك وفي مال واحد لا يمكن جعل ضمانين ، فالتسليم إليه كالتسليم إلى الأجنبي ، فإذا تلف المال عنده لا يضمن ، لان نفس التسليط الخارجي يرفع ضمان اليد فلا تنافي بين كون طرف المعاوضة هو الغاصب لكونه مالكا " وعدم كونه ضامنا " في صورة التلف السماوي . نعم يضمنه في صورة الاتلاف ، لان التسليم لا يزيد من الهبة المجانية . فتلخص مما ذكرنا صحة ما أفتي به المشهور من : عدم ضمان الغاصب إذا تلف الثمن عنده بتلف سماوي وجواز إجازة المغصوب منه ، أصل المبيع وفروعه وفساد ما ذهب إليه بعض من : عدم جواز استرداد الثمن منه ولو كان باقيا " عنده . وظهر أيضا " : عدم جواز تصريف الغاصب فيه وضعا " وتكليفا " . وكل ذلك ليس إلا ، لان الغاصب من حيث جهة المعاملة بمنزلة المالك ومن حيث التسليم إليه بمنزلة الأجنبي واسطة في إيصال الثمن إلى المالك ، فلو تلف عنده من غير تفريط لا ضمان عليه . ( ج 1 ص 283 )