أما الواقعة على هذا البدل المجاز - أعني بيع الرغيف بالعسل - فحكمها حكم العقود الواقعة
على المعوض ابتداء . ( 27 )
وملخص ما ذكرنا : أنه لو ترتبت عقود متعددة مترتبة على مال المجيز ، فإن وقعت من
أشخاص متعددة كان إجازة وسط منها فسخا " لما قبله وإجازة لما بعده على الكشف ( 28 ) وإن
وقعت من شخص واحد انعكس الامر . ( 29 )
شرح
( 27 ) الإيرواني : يعني انه فضولي ابتدائي محتاج إلى إجازة مستقلة كالبيوع الواقعة على مال المالك
ابتداء ، وذلك أن الرغيف صار له بإجازته لبيع الدرهم بالرغيف فكأنه هو المشتري للرغيف بالدرهم .
نعم ، بناء على النقل في الإجازة ، يبتني على عدم اعتبار ملك المجير حال العقد . ( ص 142 )
( 28 ) الآخوند : اما كونها فسخ لما قبله ، فلتوقف صحة المجاز على بطلانه ، فتصحيحه بالإجازة يلازم
فسخه وإبطاله .
واما كونها إجازة لما بعده - اي مصححة له - فلكونها متضحة لوقوعه عن الأصيل بناء على الكشف .
واما على النقل ، فمبني على مسألة من باع ثم ملك ، فتأمل جيدا " . ( ص 76 )
الإيرواني : المراد من ماله أعم من عين ماله ومن بدل ماله . ( ص 142 )
( 29 ) الآخوند : اي : ان وقعت العقود على مال المجيز ببدله وعوضه ولا خصوص شخصه ، انعكس
الامر في الجلمة لا كليا " ، وذلك لأنها وان كانت مصححة لما قبله ، الا انها لتوقف صحته على صحته ،
وليست فسخا " لما بعده ، بل يكون موقوفا على اجازته على الكشف وكذا على النقل ، بناء على
كفاية جواز التصرف في مال الإجازة . ( ص 76 )
الطباطبائي : لا وجه للعدول عن تعبير الفقهاء من : ان في العقود الواقعة على المثمن يصح المجاز وما
بعده .
وفي العقود الواقعة على الثمن يصح وما قبله إلى ما ذكره ، مع أنه غير مطرد ولا منعكس ، فإنه لو
باع العبد بالفرس ثم باعه ثانيا " فضولا " أيضا " بالكتاب ثم باعة ثالثا " بالدينار ، يكون الجميع من شخص
واحد وهو الفضولي الأول ، ومع ذلك لا يصح المجاز وما قبله ، بل ولا ما بعده ، فان ما بعده أيضا "