تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
الثالث : أن ما ذكر من حكم الرد والاستلزام والتوقف إنما هو بالنسبة إلى بيع الفرس بالدرهم ، فهي غير متعرضة له ، فلمالك الفرس إجازته . ولو أجاز المالك بيع الدرهم برغيف فاجازته تتوقف على إجازة بيع الفرس بالدرهم وهي على إجازة بيع العبد بالفرس وساكتة عن بيع الرغيف بالعسل ولكنها مستلزمة لصحة بيع الدرهم بالحمار ، لان الدرهم صار ملكا " لصاحب الرغيف ، فلو باعه بالحمار صح هذا البيع . وأما بيع صاحب الفرس العبد بالكتاب ، فإجازة بيع الدرهم بالرغيف لا تتوقف على صحته بل مستلزم لها . وحاصل الكلام : أن توقف صحة عقد على صحة عقد آخر إنما هو بالنسبة إلى ما كان التالي مترتبا " طبعا " عليه ، لا بالنسبة إلى غيره فكلام المصنف قدس سره لا يتم باطلاقه . ثم إن اقتضاء إجازة عقد ، رد عقد آخر أو عدم تعرضه له غير موجب لبطلان العقد رأسا " ، بل قد يرجع أمر المردود أو المسكوت عنه إلى مالك المال كإجازة مع الرغيف بالعسل وقد يرجع أمره إلى الثالث كبيع الدرهم بحمار وقد يرجع إلى الطرف كبيع الفرس بدرهم . الرابع : أن العقود الصحيحة بالاستلزام إنما هو على الكشف دون النقل ، وأما بناء عليه فيبتني على ما تقدم من اعتبار ملكية المجيز حال العقد وعدمه . ثم إن صحتها بالكشف إنما هو بعد إجازة من انتقل إليه المال كشفا " لما تقدم من اعتبار كون البيع بعنوان أنه ماله ، فلو علم المشتري بكون البايع فضوليا " أو غاصبا " ، فلا يبيع ما اشتراه بعنوان انه ماله ، فبعد تحقق الإجازة من المالك يتوقف صحة بيع المشتري على الإجازة منه . نعم ، بناء على كفاية بيع المالك الواقعي في الصحة فبيعه يصح بالاستلزام مطلقا " . ( ج 1 ص 280 )