شرح
لئلا يرد ما أورده على إطلاق كلام الفخر وغيره : من شموله للترتب الزماني فقط أو للعوض
الشخصي ، مع أنهما خارجان عن مورد حكمهم . ( ج 2 ص 265 )
الإيرواني : تعدد الاشخاص ووحدتهم ليس مناطا " وضابطا " في المقام ، فلو باع مال المالك بفرس ثم
باع فضولي آخر الفرس بدرهم ثم باع ثالث الدرهم بعسل كانت إجازة الوسط من هذه العقود
إجازة لما قبله كما لو كانت صادرة جميعا " من شخص واحد كما أنه لو اشترى عبد المالك لنفسه ثم
باعه بعنوان نفسه من شخص آخر كان حكم العقدين الواقعين منه حكم ما لو وقعا من متعدد في أن
إجازة الأخير رد لسابقه . فالأولى : جعل الضابط توارد العقود على الأثمان المتبادلة وتواردها على
عين مال المالك أو ثمنه الشخصي .
وأولي من ذلك أن يقال : ان كل عقد أجيز من المالك فحكم العقود اللاحقة به حكم ما إذا كان ذلك
العقد صادرا " من نفس المالك من غير فرق بين العقود الواردة على المال المنتقل إليه فضولية مستقلة
موقوفة على الإجازة فلا تؤثر الفضولية في العقود اللاحقة بعد تحقق الإجازة ليجعل عنوانا " ويتكلم فيه
نعم ، إذا قلنا في الإجازة بالنقل كان العقد الصادر من المنتقل إليه مال المالك فضوليا " من نفسه محتاجا "
إلى إجازة نفسه بعد إجازة المالك الأول لعقد الفضولي هذا حال العقود اللاحقة لعقد الفضولي بعد
إجازة المالك له . وقد عرفت أن لا امتياز لها من العقود اللاحقة لعقد الأصيل .
واما العقود السابقة فإجازة عقد الفضولي إجازة لكل عقد ناقل إلى ملك المالك ما نقله ذلك العقد
المجاز عن ملكه وحل لما عدا ذلك والوجه في ذلك واضح . وهذه كلمة جامعة احفظها واترك حديث
الثمن والمثمن ففيما إذا لم يكن المال منتقلا " إليه بشئ من تلك العقود ، بل كان عقد الفضولي
واردا " على ماله الأصلي كبيع العبد في المثال ، لم تكن إجازة شئ من العقود الواردة على العبد
إجازة لسابقه ، وفيما إذا كان المال منتقلا " إليه بسبب شئ منها واحدا " كان كما إذا انتقل الفرس في
مثال المتن إلى أيادي متعددة ، فأجاز المالك بعض العقود اللاحقة ، فتكون إجازته إجازة للعقد الأول
الناقل للفرس إلى ملك المجيز ، أعني : بيع العبد بفرس - وحلا " لما عداه أو متعددا " ،