وأما بناء على النقل ، فيبني على ما تقدم من اعتبار ملك المجيز حين العقد وعدمه ، وهي فسخ
بالنسبة إلى ما قبله مما ورد على مورده ، أعني بيع العبد بفرس بالنسبة إلى المجيز . ( 23 )
أما بالنسبة إلى من ملك بالإجازة وهو المشتري بالكتاب فقابليته للإجازة مبنية على مسألة
اشتراط ملك المجيز حين العقد هذا حال العقود السابقة واللاحقة على مورده ، أعني مال المجيز .
وأما العقود الواقعة على عوض مال المجيز : - فالسابقة على هذا العقد وهو بيع الفرس
بالدرهم - يتوقف لزومها على إجازة المالك الأصلي للعوض وهو الفرس ، واللاحقة له - أعني
بيع الدينار بجارية - ( 24 ) تلزم بلزوم هذا العقد . ( 25 )
شرح
( 23 ) الإيرواني : اللزوم لا يبنى على ما تقدم ، بل إن بني عليه شئ فهو أصل الصحة .
واما اللزوم فيبني على اجازته لعقد نفسه بعد حصول الملك له إن لم نحكم باللزوم بمجرد حصول
الملك من غير حاجة إلى الإجازة .
وبالجملة : إذا أجيز شراء العبد بالكتاب في المثال ملك صاحب الكتاب العبد وصار العقدان الواقعان
على العبد أولا " وآخرا " منه ومن غيره يرجع أمرهما اليه وأي منهما أجاز انتقل زمام الآخر إلى من
أجيز له وصار فضوليا " موقوفا " على اجازته . ( ص 141 )
( 24 ) الإيرواني : بل على إجازة من أجيز شرائه للعبد وهو المشتري له بكتاب ، فان بيع العبد بالفرس
يكون فضوليا " منه فإذا أجاز بيع العبد بالفرس كان الفرس له وقد بيع فضولا " ، فاحتيج إلى إجازته
أيضا " ، فان أجاز ملك عوض الفرس وإلا أخذ عين الفرس .
نعم ، إذا رد بيع العبد بالفرس فلا يخلو ، اما أن يجيز بيع نفسه للعبد بدينار أو يرد ذلك أيضا " ، فان
رد كان بيع الفرس فضوليا " عن صاحب الفرس الأصلي ، وان أجاز كان فضوليا " عن المشتري له
بدينار ومحتاجا " إلى إجازته ، فان أجاز ملك عوض الفرس وان رد أخذ عين الفرس . ( ص 141 )
( 25 ) الطباطبائي : يعني عقد العبد بالدينار ، فإنه مع صحته ولزومه يكون الدينار لبايعه بالجارية وهو
صاحب الكتاب .