شرح
موقوف على إجازة المشتري في العقد المجاز .
ولو باع العبد بالفرس ثم باع غير المشتري الفرس بالدرهم وباع فضولي آخر غير مشتري الفرس
بالرغيف وباع فضولي آخر الرغيف بالعسل يصح المجاز وما قبله ويتوقف ما بعده على الإجازة مع أنها
صادرة من اشخاص .
فالضابط الجامع المانع هو : انه إذا وقعت عقود على المثمن أو الثمن أو بالاختلاف ، فإجازة الوسط في
قوة إجازة كل سابق يتوقف عليه هذا المجاز ومؤثرة في لزوم كل لاحق يتوقف على هذا المجاز إذا
صدر من المشتري في كل طبقة والا فمع اجازته هذا على الكشف .
وعلى النقل لا يصح شئ من العقود اللاحقة الا مع إجازة المالك الأصلي حين العقد فتدبر . ( ص 172 )
الأصفهاني : أي : ولو بعوضه ، فإن مورد الشرطية الثانية كما يظهر من تفريعه هو العوض لا عين مال
المجيز ، وحصر العقود الواردة على مال المجيز فيما إذا صدرت من أشخاص ، وحصر العقود الواردة
على عوض ماله فيما إذا صدرت من شخص واحد لنكتة .
أما الأول : فلان الترتب الانتقالي في عين واحدة لا يكون إلا بالانتقال من شخص
إلى شخص ، ومنه إلى الثالث ومنه إلى الرابع ، بخلاف الترتب الزماني فيمكن صدوره من شخص واحد فضولة مرارا " ،
فالعقود المترتبة بترتب انتقالي لا يكون إلا من أشخاص دون شخص واحد ، لا كل ما يصدر من
أشخاص متعددة له الترتب الانتقالي ، فلا ينتقض بما إذا كان الفضول شخصا " واحدا " ، ولا بما إذا كان
أشخاص متعددة غير المشتري من الأول ، إذ لا ترتب انتقالي فيهما .
وأما الثاني : فلاخراج العقود المترتبة على العوض الشخصي ، فإن الترتب الانتقالي محفوظ فيها ، مع
أنه لا يصح كل ما قبل المجاز ، بل أول عقد وقع عليه فقط ، وما يصدر من شخص واحد لا يكون إلا
في العوض النوعي والأثمان المترامية ، لأن العقود الواردة على أثمان مترامية لا يكون من أشخاص
متعددة ، حتى ينتقض بما قيل - في بعض الحواشي - من فرض البايع في كل مرتبة غير المشترى في مرتبة
سابقة ، بل فضولي آخر ، فغرضه قدس سره تقييد مورد حكم الأصحاب بقيد يوجب صحة حكمهم ،