شرح
وتوضيح تلك الصور : اما إذا كان العقد الوسط واقعا على
المثمن فبان يقال إجازة العقد الواقع على المثمن مستلزم لصحة كل عقد مترتب عليه متأخر عنه طبعا " سواء كان
واقعا على المثمن أو كان واقعا على الثمن .
مثال الأول : ما إذا باع الفضولي فرس المالك من زيد بدينار فباعه زيد المشتري من الفضولي من عمرو بدينارين فباعه
عمرو من بكر بثلاث دنانير مثلا " ، فإجازة المالك لبيع فرسه من زيد مستلزم
لصحة بيع زيد للفرس من عمرو وبيع العمرو إياه من بكر بناء على الكشف كما هو واضح .
ومثال الثاني : ما إذا باع زيد في المثال الفرس الذي اشتراه من الفضولي من عمرو بدينارين ثم باع
الدينارين بعشرة دراهم والعمرو المشتري للفرس من زيد الفرس من بكر بثلاث دنانير ثم باع
الدنانير من خالد بعشرين درهم مثلا ومن اشتري الفرس من عمرو باعه إلى آخر بثوب مثلا ثم
باع الثوب بكتاب ، فهنا سلسلتان من العقود كلتاهما متأخران عن العقد المجاز إحديهما واقعة على
مال المجاز وهي العقود الواقعة على فرس المالك من زيد المشتري من الفضولي وعمرو المشتري من
زيد وبكر المشتري من عمرو وهكذا ، والأخرى واقعة على ثمن مال المجاز وهي العقود الواقعة على
الدينارين اللذين ثمن في بيع زيد للفرس من عمرو على ثلاث دنانير التي ثمن في البيع الصادر من
عمرو والثوب الذي ثمن في البيع الصادر ممن اشتري من عمرو .
فهذه العقود واقعة في سلسلة الثمن لكن في طول العقد المجاز الواقع على المثمن ، فكما أن إجازة مالك
الفرس لبيع فرسه من زيد مستلزم لصحة بيع زيد الفرس من عمرو لكونه واقعا في ملكه كذلك
تكون مستلزما لصحة بيع زيد ثمن الفرس الذي باعه من عمرو ، إذا باع ذاك الثمن من آخر ، لان بيع
ثمن الفرس أيضا " واقع في ملكه فيصح بعين ملاك صحة بيع الفرس نفسه وإذا ترامي البيوع الذي باعه زيد بان
باعه المشتري من زيد ثم باعه المشتري عن هذا المشتري يكون تمام تلك العقود
صحيحة .