تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
وبهذه العناية يقال بان إجازة المتأخر متوقف على صحة المتقدم ، أي يحكم بصحة المتأخر بالإجازة إذا كانت اجازته كاشفة عن إجازة المتقدم وهو ما إذا لم يصرح بالخلاف . وبالجملة : فصحة المتأخر تكشف عن إجازة المتقدم واما بالنسبة إلى المتأخر فلاستلزام صحة ما اجازه لصحة كل عقد متأخر عنه ولا تتوقف صحته على صحته . والحاصل : ان العقد المجاز ان كان على المبيع تكون اجازته مستلزمة لصحة العقود المتأخرة عنه وموجبة لرد العقود المتقدمة عليه وان كان على الثمن ، فتكون اجازته مستلزمة لصحة العقود المتأخرة عنه ومتوقفة على صحة العقود المتقدمة عليه . واعلم : ان هذا الذي ذكرناه من ترتب العقود في سلسلة المثمن أو الثمن هو الذي ذكره الفقهاء رضوان الله عليهم وحكموا في كل سلسلة بما ذكرناه وهو واضح . ولكن المصنف زاد على ما أفادوه بازدياد صور مغلقة لا تخلو عن التعقيد . ومحصله : ان كل واحد من سلسلة المثمن والثمن يتصور على انحاء أربعة ، فان العقد الوسط الذي اجازه المالك اما يكون طرفيه موافقا " معه بان كانا واردين على مورده كما إذا كان المجاز هو العقد الواقع على المثمن وكان العقد المتقدم عليه والمتأخر عنه أيضا واقعا على المثمن . واما يكون طرفاه مخالفا معه كما إذا كان العقد المتقدم على العقد المجاز الواقع على المثمن والمتأخر عنه كلاهما واقعين على الثمن . واما يكون المتقدم عليه مخالفا " معه بان كان واقعا على الثمن لكن المتأخر موافق معه بان كان واقعا على المثمن أو يكون بالعكس أعني العقد المتأخر واقع على الثمن والمتقدم على المثمن . وكذا العقد المجاز في سلسلة الثمن اما يكون موافقا مع طرفيه ، وهذا هو الذي ذكره الفقهاء في سلسلة الثمن أو يكون مخالفا معها أو يكون موافقا مع العقد المتقدم ومخالفا مع المتأخر أو يكون بالعكس ، فالعقد الوسط في كل من سلسلة المثمن والثمن يتصور على صور أربعة .