شرح
وبهذه العناية يقال بان إجازة المتأخر متوقف على صحة المتقدم ، أي يحكم بصحة المتأخر بالإجازة إذا
كانت اجازته كاشفة عن إجازة المتقدم وهو ما إذا لم يصرح بالخلاف .
وبالجملة : فصحة المتأخر تكشف عن إجازة المتقدم واما بالنسبة إلى المتأخر فلاستلزام صحة ما اجازه
لصحة كل عقد متأخر عنه ولا تتوقف صحته على صحته .
والحاصل : ان العقد المجاز ان كان على المبيع تكون اجازته مستلزمة لصحة العقود المتأخرة عنه
وموجبة لرد العقود المتقدمة عليه وان كان على الثمن ، فتكون اجازته مستلزمة لصحة العقود
المتأخرة عنه ومتوقفة على صحة العقود المتقدمة عليه .
واعلم : ان هذا الذي ذكرناه من ترتب العقود في سلسلة المثمن أو الثمن هو الذي ذكره الفقهاء
رضوان الله عليهم وحكموا في كل سلسلة بما ذكرناه وهو واضح .
ولكن المصنف زاد على ما أفادوه بازدياد صور مغلقة لا تخلو عن التعقيد .
ومحصله : ان كل واحد من سلسلة المثمن والثمن يتصور على انحاء أربعة ،
فان العقد الوسط الذي اجازه المالك اما يكون طرفيه موافقا " معه بان كانا واردين على مورده كما
إذا كان المجاز هو العقد الواقع على المثمن وكان العقد المتقدم عليه والمتأخر عنه أيضا واقعا على
المثمن .
واما يكون طرفاه مخالفا معه كما إذا كان العقد المتقدم على العقد المجاز الواقع على المثمن
والمتأخر عنه كلاهما واقعين على الثمن .
واما يكون المتقدم عليه مخالفا " معه بان كان واقعا على الثمن لكن المتأخر موافق معه بان كان واقعا
على المثمن أو يكون بالعكس أعني العقد المتأخر واقع على الثمن والمتقدم على المثمن .
وكذا العقد المجاز في سلسلة الثمن اما يكون موافقا مع طرفيه ، وهذا هو الذي ذكره الفقهاء في سلسلة
الثمن أو يكون مخالفا معها أو يكون موافقا مع العقد المتقدم ومخالفا مع المتأخر أو يكون
بالعكس ، فالعقد الوسط في كل من سلسلة المثمن والثمن يتصور على صور أربعة .