تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
الثاني : هل يشترط في المجاز كونه معلوما للمجيز بالتفصيل - من تعيين العوضين ، وتعيين نوع العقد من كونه بيعا أو صلحا ، فضلا " عن جنسه من كونه نكاحا لجاريته أو بيعا لها - أم يكفي العلم الاجمالي بوقوع عقد قابل للإجازة ؟ وجهان : من كون الإجازة كالاذن السابق فيجوز تعلقه بغير المعين ( 14 )
شرح
( 14 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : الكلام تارة يقع في اشتراط العلم بوجود العقد الفضولي ، فيقال هل يشترط في المجازان يكون معلوم الوجود أم تصح الإجازة معلقة على وجوده ، وأخرى يقع في اشتراط معلومية نوعه ، فيقال هل يشترط في المجاز ان يعلم بكونه بيعا " أو صلحا " أو إجارة ونحوها ، أم يكفي إجازة ما علم اجمالا " بصدوره عن الفضول ولو لم يعلم المجيز بكونه بيع دابته أو إجارة داره أو صلح عقاره ؟ اما المقام الأول فربما يقال بلزوم العلم بوجود المجاز ، وإلا يلزم التعليق في الإجازة وهي لمكان كونها ايقاعا غير قابلة للتعليق ، وان قلنا بصحة التعليق في العقود ولا يحتاج في اثبات لزوم العلم به إلى تمحل كون الإجازة عقدا " بما في الكتاب من كونها أحد ركني العقد بحسب الحقيقة ، لان المعاهدة الحقيقية تحصل بين المالكين بعد الإجازة ( كما سيقوله المصنف ) ، لأنه وان كان صحيحا " إلا أنه تطويل لا حاجة اليه ، إذ يكفي في اثبات المدعي بالقول بكون الإجازة ايقاعا لا يقع فيها التعليق . هذا ، ولكن التحقيق هو : عدم اعتبار العلم بوجود المجاز ، ويصح مع الجهل بوجوده ولو مع عدم صحة التعليق في العقد فضلا عن الايقاع ، وذلك لان المضر من التعليق هو التعليق على امر زائد عما يقتضيه نفس ذاك العقد أو الايقاع . وتوضيح ذلك : ان طلاق الزوجة وعتق العبد ونحوهما من الايقاعات وبيع المالك ماله ونحوه من العقود معلق على زوجية الزوجة ورقية العبد وكون المال مالا " للمالك نحو تعليق كل حكم على موضوعه ، فهذا المقدار من التعليق مما لا محيص عنه في العقود والايقاعات ، وانما لا كلام فيما زاد منه من التعليق على ما لا يقتضيه ذاك الايقاع أو العقد ، فمثل تعليق الزوج والمالك طلاق الزوجة على زوجيتها وعتق العبد على رقبته ، خارج عن محل البحث في التعليق .