الرابعة : أن يبيع لنفسه باعتقاد أنه لغيره فانكشف أنه له ، والأقوى هنا أيضا الصحة ولو على
القول ببطلان الفضولي والوقوف على الإجازة ، بمثل ما مر في الثالثة ، ( 111 )
شرح
( 111 ) الأصفهاني : قد تقدم أنه بناء على أن البيع معاوضة حقيقة لا يتمشى منه قصد التسبب
الجدي إلى حقيقة المعاوضة ، وبناء على صحة بيع مال الغير لنفسه بإذنه وإجازته وإن انكشف أنه لا
مالك له سواه كي يجيز ، إلا أن مباشرته عن الرضا لا يجدي عن إجازته ، لان الرضا بتملك بدل مال
الغير مجانا " لا يستلزم الرضا بالبدل عن ماله ، فيصح على هذا المبني مع رضاه به بعد الانكشاف .
( ج 2 ص 248 )
النائيني ( منية الطالب ) : وجه عدم توقفها ( اي هذا القسم ) على الإجازة تمامية أركان العقد حتى بيعه
بعنوان انه ماله ، لان البائع بعد فرض نفسه مالكا " للمال ، اما للمشارفة ، واما للاستيلاء عليه
عدوانا " يبيعه بعنوان انه ماله واعتقاد انه لغيره لا يوجب توقف عقده على إجازته .
ولكنه يمكن أن يقال بالفرق بين الغاصب وغيره فان الغاصب بعد ما جعل نفسه مالكا " واستولى على
المال يبيعه بعنوان انه ماله .
واما الذي يريد أن يشتري من مالكه ويسلمه إلى المشتري فهو وان باعه لنفسه إلا أنه لا بعنوان انه
ماله فعلا " ، فيتوقف على الرضا بعد انكشاف الحال كتوقف عقد المكره عليه ، فان الرضا بأصل التبديل
غير الرضا بأنه ماله فعلا " ، فصحته تتوقف على الإجازة فتدبر . ( ج 1 ص 276 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : هذا هو الصورة الثالثة من الصور الثلاث المتقدمة في بيع المالك جهلا " ،
والكلام في هذه الصورة أيضا يجري في مقامين ،
أحدهما : في أصل الصحة . والثاني : في الوقوف على الإجازة .
اما الأول : فلا ينبغي التأمل في الصحة هاهنا بعد ما قويناها في الصورة المتقدمة بل الصحة في تلك
الصورة أولي من الصورة الأولى والثانية ، فان البايع في الصورتين الأوليين يبيع عن الغير وكانت
الصحة فيهما محتاجة إلى إلغاء إضافة البيع إلى الغير . وفي هذه الصورة يكون البيع مستندا اليه
نفسه من غير حاجة إلى ارتكاب تمحل اسقاط الإضافة إلى الغير أصلا .