تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وفي عدم الوقوف هنا وجه لا يجري في الثالثة ، ولذا قوي اللزوم هنا بعض من قال بالخيار في الثالثة . ( 112 )
شرح
مالك فيراعي في بيعه جميع ما يراعيه المالك العالم بملكه في بيعه فرضاه ببيعه هذا رضا المالك على التصرف في ماله بعنوان انه مالك . واما وجه الحاجة إلى الإجازة فيما إذا كان المبيع عنده ومسلطا عليه ويري نفسه مسلطا على المبيع نحو تسلط الغاصب ، فلان من لا يري نفسه مالكا يتسامح في بيع ما عنده من مال الغير بما لا يتسامح فيه لو كان يري نفسه مالكا " ، فطيب النفس بالبيع عن نفسه بالنسبة إلى مبيع يراه لغيره لا يكفي عن طيب النفس في تصرفه في ماله الذي يراه ماله هذا . ولا يخفى ان أقوى الوجوه هو الأول ، وذلك لما بتين من : ان المستكشف من دليل اعتبار رضا المالك في التصرف في ماله ، أعني : لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفسه ، اما بنفس ظهوره أو بمناسبة الحكم والموضوع ، هو اعتبار رضا المالك على أنه مالك بالتصرف في ماله ورضا من لا يعلم بمالكيته ، وان كان رضا من المالك لكنه ليس رضا منه على أنه مالك ، بل رضا منه بما هو بايع ، ولا يكفي رضاه ما لم يصدق عليه انه رضا المالك . والسر في ذلك : ان الرضا امر وجداني وصدوره عن المالك بعنوان انه مالك يتوقف على علمه بكونه مالكا " . ولا يكفي صدوره عن شخص مالك واقعي وهو لا يدري بكونه مالكا " . وبالجملة : فالأقوى عدم الفرق بين ما لو باع عن المالك ، وبين ما لو باع عن نفسه . فعلي تقدير الحاجة إلى الإجازة فيما لو باع عن المالك ، يحتاج إليها فيما لو باع عن نفسه بعين ذاك الملاك ، فالتفصيل بينهما لا وجه له . ( ج 2 ص 208 ) ( 112 ) الأصفهاني : حيث إنه بعد البناء على كونه مالكا " ، وصدور البيع لنفسه عن رضاه ، فقد صدر البيع من المالك عن رضاه بما هو مالك عن شعور . وجوابه : ما عرفت من أن رضاه بنقل مال الغير وتملك بدله مجانا " - ولو بتنزيل نفسه منزلة المالك - لا يستلزم الرضا بنقل ما يملكه حقيقة ببدله فتدبر . ( ج 2 ص 249 )
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 190 | الشيخ صادق الطهوري