تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
شرح
وأما أن هذا التصرف الذي لا مساس له خارجا بالمال غير قبيح عقلا " ، أو أن القبح العقلي لا يستلزم الحرمة الشرعية ، بل مجرد استحقاق العقوبة ، أو أن الحرمة الشرعية المولوية لا تستلزم الفساد ، فكلها نزاع في المبني ، والمفروض أنه بعد الفراغ عن صحة الاستناد إليه في الفساد ، فالاعتراض على استثناء المصنف قدس سره في غير محله . ( ج 2 ص 248 ) الطباطبائي : لا وجه للاستثناء الذي ذكره المصنف قدس سره بقوله : ( الا ان يستند الخ ) وذلك لان النهي عن التصرف في مال الغير أيضا " لا يشمل ما نحن فيه ، لأن المفروض انه ماله غايته قبح التصرف فيه من حيث إنه من التجري ومثله لا يستلزم الفساد فتدبر . ( ص 169 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : منشأ الحكم بالبطلان في المقام إذا كان دليل بطلان الفضولي حكم العقل بقبح التصرف في مال الغير ، مع أنه ليس في المقام تصرف في مال الغير ، بل انما هو تصرف في مال نفسه ، غاية الأمر لمكان الجهل بكونه مالكا يدخل في التجري ، هو دعوى كون العقل مستقلا في الحكم بقبح التصرف في مال الغير في صورة العلم أو الظن بكونه مال الغير أو الشك فيه بملاك واحد ، نظير حكمه بقبح الكذب الحاكم فيه بقبح اسناد ما لم يعلم مستنده إلى الغير ، سواء كان مطابقا " مع الواقع وهو لا يعلم به أولا ، ومنه حكمه بقبح التشريع ، واما لو كان العقل ذا حكمين حكم بقبح التصرف في مال الغير الواقعي بملاك انه ظلم وحكم بقبح التصرف فيما لا يعلم بأنه ماله بملاك وجوب التحذر عن الوقوع في التعدي إلى الغير فيختلف ملاك حكمه على الواقع مع ملاك حكمه عند الشك والظن والعلم بالخلاف فيكون حكمه في مورد عدم المطابقة مع الواقع واقعا نفسيا وفي صورة القطع بالخلاف طريقيا من باب حكمه بقبح التجري فلا يلزم من الحكم ببطلان الفضولي لكونه تصرفا في مال الغير واقعا الحكم ببطلان بيع مال المالك نفسه مع الجهل بكونه مالكا تجريا ، فان قبح التجري طريقي لا يستلزم الحرمة النفسية التي تستتبع الفساد ، ولعل الأقرب في المقام هو الأخير ، فعليه فالأقوى صحة البيع في المقام ، ولو قلنا في الفضولي بالبطلان حتى من ناحية حكم العقل بقبح التصرف في مال الغير كما لا يخفى . ( ج 2 ص 211 )