تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
النائيني ( منية الطالب ) : وجهه انه ليس من أفراد الفضولي ، لأنه وقع ممن أمره بيده فلا يشمله الأدلة الدالة على فساد الفضولي من الاجماع والكتاب والسنة . نعم ، لو قلنا بفساد عقد الفضولي من باب حكم العقل بقبح التصرف في مال الغير المستتبع لحكم شرعي بحرمة التصرف المستلزمة للفساد إذا رجعت إلى المسبب فيتجه البطلان في المقام . ولكنه لا يخفى ان هذا مبني على أن يكون حكم العقل بقبح التصرف في ما يعلم أنه مال الغير وما لا يعلم أنه مال الغير بمناط واحد نظير حكمه بقبح التشريع الذي هو عبارة عن الاسناد إلى الشارع ما لم يعلم أنه منه فيتجه الفساد في المقام . واما لو قلنا بأن العقل يحكم في صورة العلم بأنه مال الغير ، وفي صورة الشك وعدم العلم بمناطين أي في المال الذي هو في الواقع ليس ماله بمناط واقعي ، وفي المال الذي هو ماله ولا يعلم بأنه ماله بمناط طريقي كحكمه في الظلم فلا يستلزم الفساد في الفضولي الفساد في المقام ، لأنه وان قبح التصرف إلا أن حكمه طريقي ، فالحكم الشرعي المستفاد منه من باب الملازمة أيضا " طريقي فإذا انكشف مخالفة الاعتقاد للواقع فلا يكون إلا تجريا " . ( ج 1 ص 276 ) النائيني ( منية الطالب ) : وهنا قول آخر وهو اعتبار الإجازة في اللزوم دون الصحة . واستدلوا له بقاعدة نفي الضرر ، وحاصل تقريبه : ان لزوم هذا النقل على المالك بحيث لا يتوقف على طيب نفسه بما أنه ماله ضرر عليه ، فيكون له الخيار في الرد والإجازة ، وأجاب عنه المصنف بما لا يخلو عن خفاء واشكال . ( ج 1 ص 275 ) الطباطبائي : وذلك لان الوجه في بطلان الفضولي إذا قلنا به انما هو عدم شمول العمومات من حيث إن العقد لا دخل له بمالك المال ، فلا يكون مكلفا بالوفاء وفيما نحن فيه المفروض صدروه من المالك فلا مانع من شمولها له . هذا ولا وجه للاستثناء الذي ذكره المصنف قدس سره بقوله : ( الا ان يستدل الخ ) وذلك لان النهي عن التصرف في مال الغير أيضا " لا يشمل ما نحن فيه ، لأن المفروض انه ماله ، غايته قبح التصرف فيه من حيث إنه من التجري ومثله لا يستلزم الفساد فتدبر . ( ص 169 )
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 185 | الشيخ صادق الطهوري