تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
وبالجملة : فالتزلزل فيما نحن فيه انما هو من جهة فقد الشرط لا من جهة لزوم الضرر بخلاف باب خيار الغبن ، فان الشرائط كلها حاصلة ، فالتزلزل انما هو من جهة لزوم الضرر على فرض اللزوم فتدبر . ( ص 169 ) النائيني ( منية الطالب ) : وحاصل ما أورده على هذا القول هو ان التمسك بقاعدة الضرر لاثبات الخيار وتوقف اللزوم على الإجازة إنما هو بعد الفراغ عن صحة العقد والكلام الإن في صحته ، لأن العقد ناقص من حيث الحدوث لا من حيث البقاء . وبعبارة أخرى : الملاك الموجب لاعتبار الإجازة في عقد الفضولي هو الموجب لاعتبارها في عقد من باع ماله باعتقاد انه لغيره وهو الأدلة الدالة على اعتبار طيب نفس المالك في نفوذ التصرف في ماله لا الأدلة الثانوية كقاعدة الضرر الموجبة لثبوت الخيار للمتضرر كخيار الغبن والعيب . نعم ، يصح التمسك بها في المقام أيضا " إلا أن مفادها اعتبار الإجازة في الصحة لا اللزوم ، لان انتقال ماله بدون اعتبار رضاه بما أنه ماله ضرر عليه فيرتفع ، لا ان لزومه ضرر عليه بعد الفراغ عن صحته كما في الضرر المترتب على لزوم البيع لامر راجع إلى أحد العوضين . ولكنك خبير بأنه لو إكتفي قدس سره في الجواب بأن المقام ليس من مقام التمسك بالقاعدة الثانوية ، لان نفس الأدلة الأولية قاضية باعتبار الإجازة في انتقال المال لكان في محله . ولكنه حيث جعل الضابط في التمسك بقاعدة نفي الضرر كون الضرر مترتبا " على لزوم البيع لامر راجع إلى أحد العوضين لا لامر راجع إلى نفس العقد أو إلى المتعاقدين ، فإنه ليس مقام التمسك بالقاعدة ، ثم اعترف بصحة التمسك بها لنفي الصحة فيرد عليه أولا " : انه يمكن التمسك بها لامر يرجع إلى المتعاقدين كاعتبار علمهما بالعوض والمعوض فان الجهل بها يوجب الضرر . وثانيا " : ان التمسك بها لنفي الصحة لا يستقيم رأسا " ، لان الصحة ليست أمرا " مجعولا " حتى ترتفع بها بل هي منتزعة من تحقق الشرائط ، فلو دل دليل على اعتبار قيد في ناحية الأسباب أو المسببات فنفس هذا الدليل كاف لاثبات هذا القيد كالدليل الدال على اعتبار رضا المالك بما أنه ماله والدليل