تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
بل قصد النقل بعد الإجازة ربما يحتمل قدحه ( 102 ) ، فالدليل على اشتراط تعقب الإجازة في اللزوم هو عموم تسلط الناس على أموالهم ، وعدم حلها لغيرهم إلا بطيب أنفسهم ، وحرمة أكل المال إلا بالتجارة عن تراض . ( 103 ) وبالجملة : فأكثر أدلة اشتراط الإجازة في الفضولي جارية هنا .
شرح
وهذا لا يتفاوت فيه الكشف والنقل ، إذ الانتقال الفعلي على الكشف أيضا بسبب الإجازة المتأخرة ، فلا بد من قصد تحققه فعلا بالإجازة المتأخرة ، فتجب الإجازة المتأخرة ليقع العقد على نحو ما قصد فتدبر جيدا " . ( ج 2 ص 245 ) ( 102 ) الأصفهاني : احتمال قدحه بتوهم لزوم التعليق ، مع أن القصد الجدي لا يتوجه إلى الملكية الشرعية المتسبب إليها بالانشاء إلا على النهج الذي قرره المعتبر ، وهو العقد بمباشرة المالك أو باذنه أو بإجازته ، وليس هذا تعليقا في مرتبة السبب الانشائي المجمع على بطلانه ، مع أن التعليق على ما لا بد منه لا دليل على منعه . ( ج 2 ص 246 ) ( 103 ) الأصفهاني : إن كان مفاد دليل السلطنة مجرد القدرة على التصرفات المعاملية وغيرها بسبب ترخيص الشارع وضعا وتكليفا " ، كما أوضحناه في بعض المباحث السابقة فلا دلالة له على اشتراط الرضا ، وعدم خروج المال عن ملكه قهرا عليه ، وإن كان مفاده السلطنة المطلقة التي لا يزاحمها شئ من تصرف أحد في ماله بدون رضاه ، وعدم خروجه عن ملكه إلا باعمال قدرته فيه ، فحينئذ له الدلالة عليه ، والمفروض أن هذا التصرف المعاملي صدر عن إعمال قدرته فيه وهو في الواقع ماله والخروج باعمال قدرته ، إلا أن الكلام يقع في أن إعمال قدرته في ماله بعنوانه لازم أو يكفي مصادفة كونه ماله لتصرفه الذي وقع منه باعمال قدرته ، إذ لا ريب في أن هذا الفعل الاختياري صدر عن قدرته ورضاه من دون كره ولا إكراه من الغير ، فاقترانه برضا المالك ما لا شبهة فيه ، لكنه لا بعنوان أنه ماله . وقد عرفت مما تقدم : أن أمر هذا التصرف يدور بين الصحة مطلقا أو الفساد مطلقا " ، فإنه إن قصد نقله عن مالكه أيا من كان فهو راض بنقله حتى عن نفسه ، فيصح بلا إجازة بل قصد النقل