ثم إنه ظهر مما ذكرنا في وجه الوقوف على الإجازة : إن هذا الحق للمالك
من باب الإجازة لا من باب خيار الفسخ ، ( 106 )
شرح
موكله ، فهو لم يقصد إلا رفع علقة الزوجية بينها وبين الموكل ، فحيث لا علقة بينهما واقعا " ، فلذا لا
يؤثر الطلاق ، وكذا العتق وشبهه . وأما في غير العقود والايقاعات كالاذن في التصرف لمن اعتقد أنه
صديقه ، فالملاك كون الصداقة عنوانا " لما رضي به أو داعيا " ، فإن كان عنوانا " فهو لا ينطبق على
المتصرف ، فمع علم المتصرف لا يجوز له التصرف .
وإن كان داعيا وحيثية تعليلية لرضاه ، فالرضا مطلق وتخلف الداعي لا يوجب فقد الرضا وعدم الإذن
( ج 2 ص 247 )
الطباطبائي : حاصل مراده قدس سره انه يعتبر في العقد أمران ، القصد إلى المدلول ، والرضا به .
والأول شرط في الصحة . والثاني في اللزوم . وأدلة اعتبار الأول لا يقتضي أزيد من القصد إلى نقل
المال المعين فلا يلزم القصد اليه بعنوان انه ماله أو مال غيره ، وأدلة اعتبار الثاني تقتضي تحققه
بالنسبة إلى العنوان الخاص بمعنى ان المستفاد منها اعتبار الرضا الباطني بنقل المال بعنوان انه ماله .
وإذا فرض عدم ذلك وجب الحكم بالتوقف على الإجازة فشرط تحقق العقد بمعنى صورته القابلة
للحوق اللزوم حاصل في المقام دون شرط اللزوم ، فلذا يتوقف على الإجازة بعد العلم بأنه ماله
فتدبر . ( ص 169 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : ومما ذكرناه من الحاجة إلى الإجازة يظهر بطلان العتق والطلاق لو أعتق عبده أو طلق زوجته معتقدا بأنه عبد غيره أو زوجة غيره ، فتبين انه
عبده أو زوجته ، وجه البطلان
هو عدم جريان الفضولي في الايقاعات وبطلان ما يتوقف صحته على الإجازة اللاحقة ، فالايراد على
من جمع بين بطلان العتق والطلاق في الفرض المذكور وبين صحة البيع موقوفا " على الإجازة
مدفوع بأنه على تقدير القول بتوقف البيع على الإجازة لا محيص عن القول بالبطلان في العتق
والطلاق كما لا يخفى .
نعم لا يصح الالتزام ببطلانهما مع القول بصحة البيع بلا احتياج فيه إلى الإجازة . ( ج 2 ص 202 )
( 106 ) الأصفهاني : لان إناطة تأثير العقد برضا المالك ببيع ماله - بعنوان أنه ماله - توجب أن لا