تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وتوضيحه : ان انتقال المبيع شرعا بمجرد العقد أو بعد إجازة المالك ليس من مدلول لفظ العقد حتى يعتبر قصده أو يقدح قصد خلافه ، وإنما هو من الأحكام الشرعية العارضة للعقود بحسب اختلافها في التوقف على الأمور المتأخرة وعدمه ، ( 100 )
شرح
ما وعند عروض حالة مخصوصة وطرو أمر خاص وهو إجازة المالك في المقام ، فنمنع الكفاية وهل ذلك إلا التعليق . ( ص 140 ) ( 100 ) الأصفهاني : حيث إن حقيقة البيع عنده قدس سره متقومة بقصد إيجاد النقل بنظر الناقل ، فلا محالة يكون الانتقال شرعا كالانتقال عرفا من آثاره الشرعية أو العرفية ، والبيع بهذا المعني موصوف بالصحة والفساد شرعا أو عرفا . وعليه فاللازم قصده في باب العقود هو نفس مضمون العقد ، وهو هنا إيجاد النقل بنظر الناقل لا الانتقال شرعا ، فإن قصد الأثر غير لازم ، وقصد عدمه غير ضائر ، نظير الزوجية ووجوب الانفاق في باب النكاح ، فإن مضمون العقد اللازم قصده هي علقة الزوجية دون وجوب الانفاق ، فقصد الانفاق أو عدمه أو قصد عدمه كلها خارجة ، فلا تكون لازمة ولا قادحة ، فكذا فيما نحن فيه ، فإن الانتقال شرعا وإن كان موقوفا على الإجازة إلا أن قصده قصد أثر البيع دون نفسه ، فهو غير لازم كما أن عدمه أو قصد عدمه غير ضائر . وعلى هذا المعني حمل المصنف قدس سره كلام جامع المقاصد ، حيث قال قصد البيع كاف أي ليس بحيث يجب عليه قصد الانتقال بالإجازة ، حتى يجب تعقيبه بالإجازة . إلا أنك قد عرفت مما تقدم مرارا " أن حقيقة البيع عرفا إيجاد الملكية العرفية ، وشرعا إيجاد الملكية الشرعية . وأما إيجاد النقل بنظر الناقل فغير معقول ، لان اعتبار النقل من الناقل أمر مباشري لا تسبيبي حتى يتسبب إليه بالانشاء ، وما هو قابل لان يكون تسبيبا هو اعتبار الغير عرفا كان أو شارعا " ، والملكية الشرعية مثلا يكون وجودها متحدا بالذات مع إيجادها ، لا أنها أثر مترتب على إيجاد الملكية ، فالوجه في توضيح عبارة جامع المقاصد ما قدمناه على منعه . ( ج 2 ص 245 ) الإيرواني : لكن النقل من مدلوله ولا بد من القصد إلى حصوله فعلا " ولا يكفي القصد إلى حصوله في الجملة وفي زمان ما وعند حصول أمر كذا . والحاصل : انه لا محيص من تعلق القصد بالنقل الفعلي سيما على القول بالكشف وإن لم يحصل نقل
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 171 | الشيخ صادق الطهوري