وتوضيحه : ان انتقال المبيع شرعا بمجرد العقد أو بعد إجازة المالك ليس من مدلول لفظ العقد
حتى يعتبر قصده أو يقدح قصد خلافه ، وإنما هو من الأحكام الشرعية العارضة للعقود بحسب
اختلافها في التوقف على الأمور المتأخرة وعدمه ، ( 100 )
شرح
ما وعند عروض حالة مخصوصة وطرو أمر خاص وهو إجازة المالك في المقام ، فنمنع الكفاية وهل
ذلك إلا التعليق . ( ص 140 )
( 100 ) الأصفهاني : حيث إن حقيقة البيع عنده قدس سره متقومة بقصد إيجاد النقل بنظر الناقل ، فلا
محالة يكون الانتقال شرعا كالانتقال عرفا من آثاره الشرعية أو العرفية ، والبيع بهذا المعني موصوف
بالصحة والفساد شرعا أو عرفا . وعليه فاللازم قصده في باب العقود هو نفس مضمون العقد ، وهو
هنا إيجاد النقل بنظر الناقل لا الانتقال شرعا ، فإن قصد الأثر غير لازم ، وقصد عدمه غير
ضائر ، نظير الزوجية ووجوب الانفاق في باب النكاح ، فإن مضمون العقد اللازم قصده هي علقة
الزوجية دون وجوب الانفاق ، فقصد الانفاق أو عدمه أو قصد عدمه كلها خارجة ، فلا تكون لازمة
ولا قادحة ، فكذا فيما نحن فيه ، فإن الانتقال شرعا وإن كان موقوفا على الإجازة إلا أن قصده قصد
أثر البيع دون نفسه ، فهو غير لازم كما أن عدمه أو قصد عدمه غير ضائر .
وعلى هذا المعني حمل المصنف قدس سره كلام جامع المقاصد ، حيث قال قصد البيع كاف أي ليس
بحيث يجب عليه قصد الانتقال بالإجازة ، حتى يجب تعقيبه بالإجازة . إلا أنك قد عرفت مما تقدم
مرارا " أن حقيقة البيع عرفا إيجاد الملكية العرفية ، وشرعا إيجاد الملكية الشرعية .
وأما إيجاد النقل بنظر الناقل فغير معقول ، لان اعتبار النقل من الناقل أمر مباشري لا تسبيبي حتى
يتسبب إليه بالانشاء ، وما هو قابل لان يكون تسبيبا هو اعتبار الغير عرفا كان أو شارعا " ، والملكية
الشرعية مثلا يكون وجودها متحدا بالذات مع إيجادها ، لا أنها أثر مترتب على إيجاد الملكية ، فالوجه
في توضيح عبارة جامع المقاصد ما قدمناه على منعه . ( ج 2 ص 245 )
الإيرواني : لكن النقل من مدلوله ولا بد من القصد إلى حصوله فعلا " ولا يكفي القصد إلى حصوله في
الجملة وفي زمان ما وعند حصول أمر كذا .
والحاصل : انه لا محيص من تعلق القصد بالنقل الفعلي سيما على القول بالكشف وإن لم يحصل نقل