تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
ولان قصده إلى نقل مال نفسه إن حصل هنا بمجرد القصد إلى نقل المال المعين الذي هو في الواقع ملك نفسه - وإن لم يشعر به - فهو أولي من الاذن في ذلك فضلا " عن إجازته وإلا توجه عدم وقوع العقد له . ( 98 ) حين العقد ! ثم إن مما ذكرنا ظهر مدرك عدم اعتبار الإجازة في الصحة ومدرك اعتبارها فيها . وحاصل الأول هو : ان المالك حيث إنه المباشر للعقد فلا وجه لاعتبار الإجازة فيما يرجع إلى تصرف نفسه في ماله . واستدلوا له بوجه آخر وهو ان قصده إلى نقل مال نفسه ان حصل بمجرد التبديل بين المالين المعينين وإن لم يعلم بأنه المالك للمبيع فهو أولي من الاذن لغيره في إيقاع المعاملة فضلا عن إجازته في ذلك وإلا فيفسد من أصله وتقدم الجواب عن الوجه الأول . واما الثاني ففيه : انه لا تنافي بين الصحة وتوقفه على الإجازة ، لان في أصل الصحة يكفي قصد التبديل بين المالين ، وقصد مال نفسه أو غيره لا ينفع ولا يقدح ، ولكنه من جهة الرضا المالكي من حيث إنه ماله يتوقف على الإجازة . وحاصل الثاني : ان أدلة اعتبار الرضا وطيب النفس دالة على اعتبار الرضا بنقل ماله من حيث إنه ماله وهو لما لم يكن عالما " بأنه ماله ، فالرضا بهذا النحو لم يحصل فيتوقف الصحة على الإجازة كتوقف عقد المكره عليها . ( ج 1 ص 274 ) ( 98 ) الإيرواني : الصواب أن يقال : ان القصد إلى شخص ماله واقعا " حاصل والرضا ببيعه متحقق فان كفي تصادق الرضا مع مال الانسان واقعا " في حصول النقل لم يتوقف على الإجازة بعد انكشاف انه له ، إذ ليست إجازته أولي بالتأثير من مباشرته للعقد عن رضا ، وإن لم يكف لم يكن له وجه إلا اعتبار الرضا بعنوان مال نفسه وهو غير حاصل . ومقتضي هذا الوجه وقوع البيع أيضا " بهذا العنوان ، ولازمه بطلان البيع بانكشاف عدم تحقق العنوان وبتقرير آخر : لا إشكال في رضا البايع ببيع نفسه فإن كان بيعه للأب بعنوان أبيه ورضاه أيضا " متعلقا " بمال الأب بما هو مال الأب فسد البيع ولا تصلحه الإجازة من الابن في انقلاب البيع له .