شرح
لكن الأقوى وفاقا " - للمحقق والشهيد الثانيين - : وقوفه على الإجازة ، لا لما ذكره في جامع
المقاصد من أنه لم يقصد إلى البيع الناقل للملك الآن ، بل مع إجازة المالك ، لاندفاعه بما ذكره
بقوله : إلا أن يقال : إن قصده إلى أصل البيع كاف . ( 99 ) ]
وان كان بيعه لعنوان المالك الواقعي وقد طبق هذا العنوان على أبيه كان الرضا أيضا " متعلقا " بمال
المالك الواقعي في أي وعاء كان حتى لو فرض تحققه في وعاء نفسه .
وإن لم يحتمل ذلك التحقق حال العقد ، فلا تكون حاجة إلى الإجازة بعد انكشاف التحقق
المزبور لصدور العقد منه مباشرة وعن مبدأ رضاه وهو أولي من إذنه وإجازته .
وبالجملة : فأمر البيع كما قلناه في الصورة السابقة دائر بين البطلان رأسا " وبين الصحة لزوما " ولا وجه
أصلا " للصحة مراعي بالإجازة . ( ص 139 )
( 99 ) الطباطبائي : الظاهر بقرينة ما ذكره في قوله : ( الا ان يقال ) وبقرينة ما ذكره المصنف قدس سره
في توضيحه ، ان المراد من عدم القصد المذكور انه من جهة علمه واعتقاده ان البيع المفروض لا يؤثر
شرعا " في الملكية الا مع الإجازة ، لا يكون قاصدا " للنقل الإن الا ان يكون المراد انه لا يكون قاصدا
كذلك بحسب انشائه .
كيف ! ولو كان في انشائه قاصدا " للنقل مع الإجازة وعلى تقديرها لا فعلا ومطلقا " يلزم التعليق
ويكون بيعه باطلا " لا موقوفا " على الإجازة ، فالمقصود انه إذا أنشأ ما هو معلول العقد عن النقل الفعلي
المطلق مع علمه واعتقاده انه لا يحصل الا مع الإجازة فيكون لذلك قاصدا " لما هو الواقع شرعا من
النقل على تقدير الإجازة قصدا " خارجا " عن مدلول العقد وإذا كان كذلك فلا بد في تماميته من ضمها
ولا يلزم بدونها وحينئذ فالجواب ما ذكره بقوله : ( الا ان يقال ) على ما أوضحه المصنف قدس سره .
وحاصله : ان هذا القصد من جهة هذا الاعتقاد ليس مناطا في الحكم بل المناط هو ما أوقعه وأنشأه
وقصده في انشائه والمفروض ان ما أنشأ هو البيع الفعلي ، والتعلق الشرعي لا دخل له بما هو منشأ في
العقد كالتعلق على القبض في الصرف والسلم ونحوه من الشروط الشرعية المتأخرة ، وفي الحقيقة هذا
ليس راجعا " إلى القصد بل هو مجرد اعتقاد عدم ترتب الأثر الا مع ذلك الشرط ، فلو قيد في الجواب