تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
لكن الأقوى وفاقا " - للمحقق والشهيد الثانيين - : وقوفه على الإجازة ، لا لما ذكره في جامع المقاصد من أنه لم يقصد إلى البيع الناقل للملك الآن ، بل مع إجازة المالك ، لاندفاعه بما ذكره بقوله : إلا أن يقال : إن قصده إلى أصل البيع كاف . ( 99 ) ] وان كان بيعه لعنوان المالك الواقعي وقد طبق هذا العنوان على أبيه كان الرضا أيضا " متعلقا " بمال المالك الواقعي في أي وعاء كان حتى لو فرض تحققه في وعاء نفسه . وإن لم يحتمل ذلك التحقق حال العقد ، فلا تكون حاجة إلى الإجازة بعد انكشاف التحقق المزبور لصدور العقد منه مباشرة وعن مبدأ رضاه وهو أولي من إذنه وإجازته . وبالجملة : فأمر البيع كما قلناه في الصورة السابقة دائر بين البطلان رأسا " وبين الصحة لزوما " ولا وجه أصلا " للصحة مراعي بالإجازة . ( ص 139 ) ( 99 ) الطباطبائي : الظاهر بقرينة ما ذكره في قوله : ( الا ان يقال ) وبقرينة ما ذكره المصنف قدس سره في توضيحه ، ان المراد من عدم القصد المذكور انه من جهة علمه واعتقاده ان البيع المفروض لا يؤثر شرعا " في الملكية الا مع الإجازة ، لا يكون قاصدا " للنقل الإن الا ان يكون المراد انه لا يكون قاصدا كذلك بحسب انشائه . كيف ! ولو كان في انشائه قاصدا " للنقل مع الإجازة وعلى تقديرها لا فعلا ومطلقا " يلزم التعليق ويكون بيعه باطلا " لا موقوفا " على الإجازة ، فالمقصود انه إذا أنشأ ما هو معلول العقد عن النقل الفعلي المطلق مع علمه واعتقاده انه لا يحصل الا مع الإجازة فيكون لذلك قاصدا " لما هو الواقع شرعا من النقل على تقدير الإجازة قصدا " خارجا " عن مدلول العقد وإذا كان كذلك فلا بد في تماميته من ضمها ولا يلزم بدونها وحينئذ فالجواب ما ذكره بقوله : ( الا ان يقال ) على ما أوضحه المصنف قدس سره . وحاصله : ان هذا القصد من جهة هذا الاعتقاد ليس مناطا في الحكم بل المناط هو ما أوقعه وأنشأه وقصده في انشائه والمفروض ان ما أنشأ هو البيع الفعلي ، والتعلق الشرعي لا دخل له بما هو منشأ في العقد كالتعلق على القبض في الصرف والسلم ونحوه من الشروط الشرعية المتأخرة ، وفي الحقيقة هذا ليس راجعا " إلى القصد بل هو مجرد اعتقاد عدم ترتب الأثر الا مع ذلك الشرط ، فلو قيد في الجواب