لان قصد كونه لنفسه يوجب عدم وقوع البيع على الوجه المأذون ، فتأمل . ( 89 )
شرح
( 89 ) الطباطبائي : لعل وجهه : ان غاية الأمر عدم كون البيع على الوجه المأذون فيه من حيث الحكم
التكليفي والا فالاذن الوضعي حاصل الاذن المفروض كونه وليا " فهو نظير ما لو علم بكونه وليا وكان
هذا البيع الخاص واجبا من حيث اشتماله على المصلحة للمولي عليه فباع بقصد كونه لنفسه ، فان البيع
لازم صحيح غايته انه اثم في قصده كونه لنفسه وكذا في الوكيل ، فلا فرق بين هذه الصورة والصورة
السابقة بعد عدم كون قصده لنفسه قادحا " في صحة البيع فعلي مختار المصنف قدس سره في الصورة
السابقة من عدم الحاجة إلى الإجازة ينبغي عدم الحاجة إليها في هذه الصورة أيضا " .
لكنك عرفت أن مقتضى التحقيق التوقف على الإجازة في جميع الصور الأربع لعدم الرضا بالبيع
بالعنوان المأذون فيه فتدبر . ( ص 169 )
الأصفهاني : ليس الغرض من عدم كونه مأذونا فيه عدم الإذن التكليفي ، ولا الأعم منه ومن الوضعي ،
لوضوح أن بيع الفضول لنفسه أو لغيره ليس بمحرم تكليفا ، ولا أنه اثم في قصده ، بل غرضه عدم
كونه مأذونا فيه وضعا - أي لا ينفذ تصرف الولي في مال المولي عليه ، إلا إذا وقع للمولي عليه -
والمفروض أن الولي قصده لنفسه ، فيكون من هذه الجهة كغيره فضولا " ، وبيع الفضول لا ينفذ بلا إجازة
ممن له الإجازة . والامر بالتأمل إشارة إلى أنه بعد التنزيل المتوقف عليه قصد البيع لنفسه ، وصيرورة
حيثية المالكية تقييدية ورجوع التمليك والتملك إلى المالكين ، ورضاه بوقوع البيع للمالك بما هو مالك ،
وإن ادعي تطبيق عنوانه على نفسه ، كان البيع للمالك صادرا عن رضا من يعتبر رضاه به ، وجوابه ما
عرفت آنفا " . ( ج 2 ص 242 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : ( قول المصنف ) فتأمل إشارة إلى : ان ما أفاده من كون المقام مقام
استصحاب حكم المخصص فاسد ، بل المقام مقام التمسك بالعموم نظير ما إذا ورد عموم مثل أكرم
العلماء وكان زيد في برهة من الزمان جاهلا ثم صار عالما " ، إذ لا شك في اندراجه تحت العموم بعد تلبسه
بالعلم ، ولا مجال لتوهم التمسك باستصحاب حكم عدم وجوب اكرامه في حال كونه جاهلا " ، وذلك
لأنه قبل صيرورته عالما لم يكن من افراد العام وكان خروجه عنه بالتخصص لا بالتخصيص ، فلا
مخصص في البين حتى يرجع إلى استصحاب حكمه ، وما نحن فيه من هذا القبيل فان البيع الصادر