تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
النائيني ( المكاسب والبيع ) : والحق عدم التوقف على الإجازة البيع للمالك بعد فرض إلغاء كونه للبايع ، والمفروض صدوره عن الولي في البيع واقعا " ، وحيث إنه لا يحتاج إلى احراز ولايته على البيع فلا جرم يقع صحيحا " واقعا " من غير توقف على الإجازة كالصورة الأولى التي كان البيع فيها واقعا للمالك . وبالجملة : بعد إلغاء كون البيع لنفس البايع يصير حال الصورة الثانية كالأولى بعينها كما لا يخفى . واما ما أفاده في الكتاب من أن قصد كونه لنفسه يوجب عدم وقوعه على الوجه المأذون . فمدفوع : بما عرفت آنفا من أنه لا يضر بعد عدم منافاته مع تحقق العقد ، وليس نظير قصد البيع بلا ثمن ، أو البيع عن المالك مع قصد انتقال الثمن إلى غيره ، بأن يخرج العوض عن شخص ويدخل العوض في ملك الآخر ، ومع فرض إلغائه كما هو مبني صحته فلا يبقى موقع للتوقف على الإجازة . وبعبارة أخرى : البيع المقيد بكونه للبايع وإن لم يكن مأذونا لكنه فاسد لا يصح بالإجازة . والبيع للمالك يكون صحيحا " وهو يكون مأذونا " فيه فلا يحتاج مع الاذن فيه إلى الإجازة ، كما لا يخفى والي ما ذكرنا يشير إلى الامر بالتأمل . ( ج 2 ص 192 ) الإيرواني : هذا على تقدير شمول الاذن في البيع لإجازة البيع ، وإلا توقف على إجازة نفس المالك ان سلمنا أصل التوقف ولم نمنعه من أصله ، كما هو الظاهر وإلا كان أمر البيع دائرا " بين الفساد رأسا " وبين الصحة لزوما " ، وذلك أن قصد كون البيع لنفسه ان أخذ قيدا " في المعاملة فسد البيع وان لغي حسب ما يراه المصنف وكانت المعاملة مقصودة لعنوان المالك الواقعي والمفروض رضا المالك الواقعي بذلك ، صح على وجه اللزوم ولم يحتج إلى إجازة مستأنفة وتطبيق عنوان المالك الواقعي على نفسه زعما " أو ادعاء لا يضر بعد أن كان من قصد له البيع المالك الواقعي لا شخص نفسه . نعم لو صح وقوع البيع للمولي عليه مع قصد كونه لنفسه احتاج إلى الإجازة لفرض عدم طيب نفسه بانتقال مال المولي عليه بما هو ماله ولا ينفع طيب نفسه بذات مال المولي عليه لكن تحت عنوان مال نفسه ، فربما لا يطيب نفس الشخص بانتقال مال المولي عليه وكثيرا " ما يدقق النظر في مراعاة مصلحة الغير أكثر مما يراعي في مال نفسه . ( ص 139 )