تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
فالظاهر أيضا صحة العقد ، لما عرفت من أن قصد بيع مال الغير لنفسه لا ينفع ولا يقدح ، وفي توقفه على إجازته للمولي عليه وجه ، ( 88 )
شرح
عن المالك ، وقد انضم اليه قصد كون البايع هو المالك ولم يكن لقصده هذا دخل في تحقق المعاملة ، بل كانت المعاملة صحيحة بانتقال المبيع عن المالك بإزاء نقل عوضه اليه ، فلا جرم يكون قصد كونه عن نفسه لغوا " فيقع عن المالك من غير فرق بين ان يكون البايع عن نفسه وليا " أو وصيا " أو وكيلا " أو عبدا " مأذونا " ( ج 2 ص 192 ) ( 88 ) الأصفهاني : أي لا ينفع في صيرورة البيع له ، لأنه خلاف مقتضى المعاوضة ، ولا يقدح في صيرورة البيع لمالكه وهو الغير ، إذ لا يمكن إلا بالبناء والتنزيل ، فيرجع الامر إلى حيثية المالكية المأخوذة على وجه لتقييد ، فيصح للغير بالإجازة في غير ما نحن فيه ، وأما فيما نحن فيه فحيث إن البايع له الولاية على البيع ، والمفروض صدور البيع الذي لا يقع إلا لمالكه عن رضا من له الولاية على مثل هذا البيع ، فلا حاجة إلى الإجازة ، لا من حيث تحقق الانتساب ، لان الولي هو المباشر ، ولا من حيث الرضا لرضا الولي المعتبر رضاه بهذا البيع . في بيع الفضولي لنفسه - أن التنزيل لا يصحح قصد المعاوضة الحقيقية ، ومع عدم كون البيع معاوضة حقيقية - كما هو الحق - لا حاجة إلى التنزيل ، بل يصح البيع للفضول بإجازة المالك ، وعليه فالبيع هنا فاسد على أي حال ، إذ بناء على كونه معاوضة حقيقية ليس فيه قصد جدي للتمليك المعاوضي ، وبناء على عدمه لا يعقل الإجازة المصححة له ، لان المولي عليه لا إجازة له ، والولي لا يتمكن من تملكه لمال المولي عليه مجانا بإجازته ، كما لا يتمكن مع علمه بالمباشرة . نعم إن فرض كونه وكيلا واقعا وباع لنفسه يمكن تصحيحه بإجازة الموكل . وأما ما تقدم بأن الرضا بهذا البيع ممن يعتبر رضاه موجود ، فمن الواضح أن رضاه ببيع يكون في الواقع لغيره غير رضاه بالبيع عن الغير ، فلا يقاس بالمسألة الأولى ، فإنه كان الرضا هناك بالبيع عن الغير ، غاية الأمر لم يعلم أنه مولي عليه . ( ج 2 ص 241 ) الآخوند : بل الظاهر بطلانه - ولو أجاز - لمخالفة الإجازة للعقد ، واستلزام صحته لعدم تبعيته للقصد ، حيث قصد لنفسه ووقع بإجازته لغيره ، فتأمل . ( ص 73 )