تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
ثم لا يخفى ان صحة هذه المعاملة وفسادها مبينان على أن يكون العلم بالولاية أو الالتفات بالوكالة طريقيا " أو موضوعيا " ، فلو قلنا بالطريقية فلا إشكال في الصحة والأقوى كونه كذلك ، لان الاحكام تدور مدار موضوعاتها واقعا " وكونها منوطة بالعلم بها يتوقف على دليل . نعم ولاية العبد ليست في الظهور كولاية سائر الأولياء ، فإنه بعد ما دل الدليل على حجره وعدم قدرته على شئ يشك في خروجه عن العجز بمجرد إذن المولي واقعا " ، مع عدم علمه به وكون إعطاء الاذن من آثار سلطنة المولي لا ينافي فساد بيعه لاعتبار علمه برفع الحجر . وبالجملة : فكما أن العجز في امتثال الخطابين المتزاحمين لا يتحقق إلا مع العلم بهما ، فكذلك القدرة لا تتحقق للعبد إلا بوصول والاذن إليه ، لعدم صدق كونه قادرا " مع عدم العلم بها . ولكن الأقوى : عدم الفرق بين القدرة والوكالة والولاية في أن العلم في كل منها طريقي ، هذا مع أن الذي يهون الخطب ان العبد وإن لم يصر قادرا " شرعا " بالاذن الواقعي ، إلا أنه ليس كالصبي والمجنون مسلوب العبارة ، فيكون بيعه لمولاه من أفراد الفضولي فيتوقف على إجازة المولي ، كما أنه لو باع مال غير المولي يتوقف صحة بيعه على إجازة صاحب المال والمولي ، كما أنه لو قلنا بموضوعية العلم في جميع أنحاء الولاية فمع عدم العلم بها يدخل البيع في الفضولي ، ولكن احتمال موضوعيته في باب ولاية الأب والجد والحاكم الشرعي والقيم ضعيف ، فعلي القول ببطلان الفضولي يصح هذا البيع لخروجه عنه بالاذن الشرعي أو المالكي ، وفي هذه الصورة لا يتوقف الصحة على الإجازة ، لان الإذن السابق لا يقصر عنها . ( ج 1 ص 272 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : الثانية : ان يبيع لنفسه فانكشف كونه وليا أو وصيا أو كيلا أو مأذونا فالكلام فيه في مقامين ، الأول : في أصل صحته ، والظاهر أنه لا ينبغي الاشكال في صحته ، وذلك لما عرفت في بيع الغاصب لنفسه ، حيث قلنا إنه يقع للمالك ويلغي تقيد كونه لنفسه . والسر في ذلك : ان البيع وان كان تبديل طرفي الإضافة ولا بد من أن يكون التبديل بين الطرفين اللذين طرفان للإضافة القائمة على المال والمالك ، إلا أنه إذا قصد البايع فيه ما يضر بتحققه يلغي ذاك القصد ، ويقع مجردا عنه ، ولما كان مصحح قصد البيع عن الغاصب موجودا في المقام وهو البيع