شرح
أقول : هكذا أفيد والحق عدم الفرق بين العبد المأذون وبين تصرف سائر الأولياء من الولي والوصي
والوكيل في الاشكال وجوابه ، ضرورة انه كما يتوقف قدرة العبد على اذن المولي كذلك تصرف
الوكيل والولي والوصي يتوقف على جعل الوكالة والولاية والوصاية ، وليس أحد من هؤلاء قادرا
على التصرف مع قطع النظر عن الجعل ، فإن كان في بيع العبد المأذون اشكالا " من جهة اشتراط
صحته باحراز القدرة . فليكن في الجميع كذلك ، فلا وجه لاخراج ما عدا العبد المأذون عن محل
الاشكال واختصاصه به ، كما لا يخفى . ( ج 2 ص 191 )
الأصفهاني : هو ابن البراج أحد تلامذة الشيخ قدس سره ، وعن المقابيس بأن نظر القاضي ، إلى أن
إظهار الرضا مع عدم اطلاع الغير يعد إذنا عرفا " . نعم لا اختصاص للمعاملين كما عن القاضي .
قلت : الاذن أصله الاعلام ، ومنه قوله تعالي : . ( فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله ) أي اعلموا
بالحرب ، وشاع في إظهار الرخصة وإظهار الرضا ، ومن الواضح أن قصد الاظهار جدا " لا يتمشى من
العاقل إلا إذا كان بحضرته من يظهره له ، وإلا فلا يعقل الاظهار والإراءة .
وما ذكر في كلام القاضي من خصوص المعاملين لعله من باب المثال ، فإن أراد العلامة قدس سره من
كلامه في المختلف عدم تأثير للاعلام وعدم دخله في تحقق الاذن ، فهو مدفوع بما عرفت ، وإن أراد
عدم دخل لاعلام المعاملين فهو وجيه ، لكنه من المظنون إرادة المثال في كلام القاضي . ( ج 2 ص 241 )
الإيرواني : ظاهر هذه العبارة اعتبار إنشاء الاذن والرخصة وعدم الاكتفاء بالرضا الباطني لا
اعتبار علم البايع ويشهد له حكمه بصحة بيع العبد مع جهله باذن المولي إذا كان المولي اذن قوما " أن
يبايعوه ولازم ما ذكرنا التزامه بالصحة إذا كان المولي قد أذن لنفس العبد فنسيه العبد حال العقد .
وربما يشهد لذلك رواية نكاح العبد بغير إذن سيده وتعليله عليه السلام بأنه لم يعص الله وإنما عصى
سيده فإذا أجاز جاز ، فان التعبير عن فعل العبد بالعصيان مع قيام احتمال مصادفته للرضا الباطني
من المولي دليل على أن المعتبر في الخروج عن المعصية إنشاء الاذن فإذا لم يكن هذا الانشاء
موجودا " سابقا " اعتبر أن يكون موجودا " لاحقا " فيكون خلاف القاضي في أصل المسألة الاكتفاء بالرضا